شرح
ثم يلحق بالإمام ( 1 ) ونحوها غيرها .
وأما ما ذكره ( قده ) من أن في فرض عدم الامهال بأن ركع
الإمام قبل إن يقوم المأموم يلتحق به في الركوع أو السجود ففي غاية
الاشكال ، كيف وقد تخلف عن الإمام وأخل بشرط المتابعة عامدا
وإن كان معذورا فيه من أجل التشهد الواجب عليه . ومعه كيف
يمكن الحكم ببقاء القدوة وصحة الجماعة بحيث يرتب عليها أحكامها
من رجوع كل منهما إلى الآخر لدى الشك ، واغتفار الركوع أو
السجود الزائد لأجل المتابعة وغير ذلك من الآثار .
والذي يكشف عما ذكرناه قوله ( ع ) في موثقة عبد الرحمن بن
أبي عبد الله " . وإن سبقك بركعة جلست في الثانية لك والثالثة
له حتى تعتدل الصفوف قياما " ( 2 ) حيث جعلت الغاية اعتدال
الصفوف قياما فلا يجوز الالتحاق في الركوع الخارج عن هذه الغاية .
نعم المراد بالاعتدال أعم من الحدوث والبقاء ، فما دام الاعتدال
والقيام باقيا ولم يركع بعد يجوز له الالتحاق . وتؤيد الموثقة
صحيحة الحجاج المتقدمة حيث ذكر فيها فليلبث قليلا بقدر ما يتشهد
الظاهر في عدم جواز اللبث الكثير والالتحاق في الركوع . وعليه فمقتضى
الاحتياط حينئذ لو لم يكن أقوى هو العدول إلى نية الانفراد .
ومنه يظهر حال التخلف عنه في ساير ما يجب على المأموم ،
وأما التخلف في القراءة في الأوليين له فقد عرفت أن الأظهر بطلان
الجماعة حينئذ وانقلابها فرادى قهر أو بطبيعة الحال ، وعرفت أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .