تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
ثم يلحق بالإمام ( 1 ) ونحوها غيرها . وأما ما ذكره ( قده ) من أن في فرض عدم الامهال بأن ركع الإمام قبل إن يقوم المأموم يلتحق به في الركوع أو السجود ففي غاية الاشكال ، كيف وقد تخلف عن الإمام وأخل بشرط المتابعة عامدا وإن كان معذورا فيه من أجل التشهد الواجب عليه . ومعه كيف يمكن الحكم ببقاء القدوة وصحة الجماعة بحيث يرتب عليها أحكامها من رجوع كل منهما إلى الآخر لدى الشك ، واغتفار الركوع أو السجود الزائد لأجل المتابعة وغير ذلك من الآثار . والذي يكشف عما ذكرناه قوله ( ع ) في موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله " . وإن سبقك بركعة جلست في الثانية لك والثالثة له حتى تعتدل الصفوف قياما " ( 2 ) حيث جعلت الغاية اعتدال الصفوف قياما فلا يجوز الالتحاق في الركوع الخارج عن هذه الغاية . نعم المراد بالاعتدال أعم من الحدوث والبقاء ، فما دام الاعتدال والقيام باقيا ولم يركع بعد يجوز له الالتحاق . وتؤيد الموثقة صحيحة الحجاج المتقدمة حيث ذكر فيها فليلبث قليلا بقدر ما يتشهد الظاهر في عدم جواز اللبث الكثير والالتحاق في الركوع . وعليه فمقتضى الاحتياط حينئذ لو لم يكن أقوى هو العدول إلى نية الانفراد . ومنه يظهر حال التخلف عنه في ساير ما يجب على المأموم ، وأما التخلف في القراءة في الأوليين له فقد عرفت أن الأظهر بطلان الجماعة حينئذ وانقلابها فرادى قهر أو بطبيعة الحال ، وعرفت أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 . ( 2 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .