تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
الاستحباب كما هو ظاهر كثير من الأصحاب جمعا بين النصوص . وأما احتياط الماتن في ذلك فوجهه ذهاب جمع من الأصحاب إلى الوجوب كما أشرنا إليه . والأقوى عدم الوجوب كما ظهر وجهه ، والاحتياط المزبور استحبابي . الجهة الثالثة : ما هي وظيفته من الذكر عند الجلوس سواء أقلنا بالتجافي فيه أم لا ؟ ذكر في المتن أن الأحوط هو التسبيح عوض التشهد وإن كان الأقوى جواز التشهد بل استحبابه أيضا . أقول : لم يرد التسبيح في شئ من النصوص حتى في رواية ضعيفة ( 1 ) وإن كان هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، وإنما الوارد فيها الأمر بالتشهد كما في موثقة الحسين بن المختار المؤيدة برواية إسحاق ابن يزيد المتقدمتين . ومن أجل ذلك كان الأحوط في تعيين الوظيفة المقررة في هذا الحال هو التشهد بدلا عن التسبيح لخلو النص عنه كما عرفت . بل قد ذكر فيهما أن التشهد بركة .وهل يجب عليه ذلك أم يجوز له الترك فلا يتشهد ولا يسبح بل يأتي بذكر آخر أو يسكت ولا يأتي بشئ أصلا ؟
هامش
( 1 ) وأما موثقة عمار التي ورد فيها " . فإذا قعد الإمام للتشهد فلا يتشهد ولكن يسبح الخ " الوسائل باب 29 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، فمضافا إلى عدم ورودها في المأموم المسبوق بركعة المأمور بالتجافي الذي هو محل الكلام بل في المسبوق بركعتين ، لا تخلو عن شوب من الاجمال ، إذ المسبوق المزبور وظيفته التشهد فكيف ينهى عنه ، وحمل التشهد على ما يشمل التسليم كما صنعه صاحب الوسائل كما ترى .