وفي التشهد والأحوط التجافي فيه ( 1 ) ، كما أن الأحوط
التسبيح عوض التشهد وإن كان الأقوى جواز التشهد بل
استحبابه أيضا .
شرح
وإن كان هو الموثق المتقدم فمن المعلوم أن مفاده ليس إلا الجواز
والمشروعية دون الوجوب لأن السؤال حيث كان واردا مورد توهم
الحظر - إذ لا قنوت في الركعة الأولى - فلا يكون إلا عن الجواز ،
والجواب لا يدل إلا عليه ، فلا ظهور في الموثق في الوجوب ، بل غايته
الاستحباب كما صرح به جمع من الأصحاب .
( 1 ) : يقع الكلام في جهات :
الأولى لا ريب في وجوب الجلوس حينئذ فلا يجوز له القيام لعدم
جواز التقدم على الإمام في الأفعال فمحافظة على المتابعة الواجبة
شرطا أو نفسا المقتضية لعدم القيام قبل الإمام يتعين عليه الجلوس
بلا كلام وهذا ظاهر .
الثانية : في كيفية الجلوس وقد نسب إلى جمع منهم ابن إدريس
وجوب التجافي للأمر به في صحيح ابن الحجاج " . يتجافى ولا
يتمكن من القعود . . الخ ( 1 ) وفي صحيح الحلبي " من أجلسه
الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه يتجافى واقعي اقعاءا ولم يجلس
متمكنا " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 67 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .