يمهله للسورة تركها ( 1 ) ، وإن لم يمهله لاتمام الفاتحة
أيضا فالحال كالمسألة المتقدمة ( 2 ) من أنه يتمها ويلحق
الإمام في السجدة ، أو ينوي الانفراد ، أو يقطعها ويركع
مع الإمام ويتم الصلاة ويعيدها .
( مسألة 20 ) : المراد بعدم امهال الإمام المجوز لترك
السورة ركوعه قبل شروع المأموم فيها ( 3 ) أو قبل اتمامها
وإن أمكنه اتمامها قبل رفع رأسه من الركوع فيجوز تركها
بمجرد دخوله في الركوع ولا يجب الصبر إلى أواخره ،
وإن كان الأحوط قراءتها ما لم يخف فوت اللحوق
شرح
( 1 ) : للتصريح بذلك في صحيحة زرارة المتقدمة .
( 2 ) : أعني المأموم المسبوق بركعتين لوحدة المناط بين المسألتين
فيتطرق هنا أيضا الاحتمالات الثلاثة التي ذكرها الماتن هناك من اتمام
الفاتحة والالتحاق بالإمام في السجود ، أو قطعها والركوع معه أو
الانفراد . وقد عرفت أن الأظهر هو الأخير ، إذ لا دليل على رفع
ليد عن اطلاق دليل الفاتحة كما لا دليل على رفع اليد عن اطلاق
المتابعة ، فيجب التحفظ على كلا الاطلاقين . وحيث إن لازم ذلك
امتناع اتمام الصلاة جماعة فلا محالة تنقلب الصلاة فرادى قهرا
وبطبيعة الحال من غير حاجة إلى نية العدول إليها كما أشرنا إليه هناك .
( 3 ) : - قد يستدل لذلك بصحيحة معاوية بن وهب المتقدمة :
" عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهو أول صلاة الرجل فلا