ويتابعه في القنوت في الأولى منه ( 1 ) .
شرح
دون الأخيرتين اللتين لم يكلف بها فيهما وإن اختارها خارجا كما
مر . فالعموم المزبور سليم هنا عما يصلح للتخصيص مضافا إلى
التصريح بوجوب القراءة في المقام في معتبرة عبد الرحمن بن أبي
عبد الله قال ( ع ) : " إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة
قرأت في الثالثة من صلاته وهي ثنتان لك . الخ " ( 1 ) .
( 1 ) : أما مشروعيته فمما لا اشكال فيه للتصريح به في موثق
عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) " في الرجل يدخل
الركعة الأخيرة من الغداة من الإمام فقنت الإمام ، أيقنت معه ؟
قال : نعم ويجزيه من القنوت لنفسه " ( 2 ) .
وهل يجب ذلك أم يستحب ؟ الظاهر عدم الوجوب ، فإن الدليل
عليه إن كان لزوم المتابعة المعتبرة في مفهوم الائتمام فمن الواضح أن
الائتمام لا يستدعي إلا التبعية فيما هي وظيفة المأموم وجوبا أو
استحبابا ، فلا يأتي بوظيفته إلا تبعا للإمام . والقنوت في المقام ليس
من وظائف المأموم بحسب أصل الصلاة لكونه في الركعة الأولى منها
وإنما هو من وظائف الإمام خاصة .
ومنه يظهر أنه بناءا على وجوب المتابعة نفسا لا يجب عليه القنوت
أيضا لعين ما ذكر من أن مورد المتابعة ما هي من وظائف المأموم .
فدليل وجوب المتابعة نفسا أو شرطا لا يقتضي وجوب القنوت في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب القنوت ح 1 .