تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
في الركوع ، فمع الاطمئنان بعدم رفع رأسه قبل اتمامها لا يتركها ولا يقطعها .
شرح
يمهله حتى يقرأ فيقضي في آخر صلاته ، قال : نعم " ( 1 ) فإن الظاهر من عدم امهاله حتى يقرأ ركوعه قبل إن يقرأ كما لا يخفى . وفيه ما عرفت من أن الصحيحة أجنبية عما نحن فيه ، فإن الاستدلال بها مبني على أن يكون المراد من ادراك آخر صلاة الإمام ادراكه في الركعة الأخيرة قائما كي يكون المأموم حينئذ مكلفا بالقراءة فلا يمهله الإمام عنها بركوعه . ولكن الظاهر منها ادراكه في ركوع الركعة الأخيرة الذي هو الجزء الأخير وآخر ما يدرك من صلاة الإمام كما نطقت به الروايات الكثيرة ، وليس ادراكه قائما هو آخر ما يدرك من صلاته . وعليه فالصحيحة غير مرتبطة بمحل الكلام ، إذ لم يكن المأموم مكلفا حينئذ بالقراءة حتى لا يمهله الإمام عنها بركوعه ، بل يكبر ويركع معه . وقد يقال إن قوله - فلا يمهله حتى يقرأ قرينة واضحة على أن المراد ادراكه قائما لا راكعا ، كيف والقراءة ساقطة عنه لدى ادراكه في الركوع ، فلا موضوع للقراءة حتى يمهله الإمام أو لا يمهله . فلا مناص من إرادة دركه في حال القيام وتكليفه بالقراءة كي يصح التعبير بعدم امهاله حتى يقرأ . وفيه : إن المتيقن مما قامت عليه الأدلة أن من أدرك الإمام راكعا لا تجب عليه القراءة وأنها ساقطة عنه ، بمعنى أنه يجوز له تركها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .
كتاب الصلاة — صفحة 316 | السيد الخوئي