في الركوع ، فمع الاطمئنان بعدم رفع رأسه قبل اتمامها لا
يتركها ولا يقطعها .
شرح
يمهله حتى يقرأ فيقضي في آخر صلاته ، قال : نعم " ( 1 )
فإن الظاهر من عدم امهاله حتى يقرأ ركوعه قبل إن يقرأ كما لا يخفى .
وفيه ما عرفت من أن الصحيحة أجنبية عما نحن فيه ، فإن
الاستدلال بها مبني على أن يكون المراد من ادراك آخر صلاة الإمام
ادراكه في الركعة الأخيرة قائما كي يكون المأموم حينئذ مكلفا
بالقراءة فلا يمهله الإمام عنها بركوعه . ولكن الظاهر منها ادراكه
في ركوع الركعة الأخيرة الذي هو الجزء الأخير وآخر ما يدرك من
صلاة الإمام كما نطقت به الروايات الكثيرة ، وليس ادراكه قائما
هو آخر ما يدرك من صلاته . وعليه فالصحيحة غير مرتبطة بمحل
الكلام ، إذ لم يكن المأموم مكلفا حينئذ بالقراءة حتى لا يمهله الإمام
عنها بركوعه ، بل يكبر ويركع معه .
وقد يقال إن قوله - فلا يمهله حتى يقرأ قرينة واضحة على
أن المراد ادراكه قائما لا راكعا ، كيف والقراءة ساقطة عنه لدى
ادراكه في الركوع ، فلا موضوع للقراءة حتى يمهله الإمام أو لا يمهله .
فلا مناص من إرادة دركه في حال القيام وتكليفه بالقراءة كي يصح
التعبير بعدم امهاله حتى يقرأ .
وفيه : إن المتيقن مما قامت عليه الأدلة أن من أدرك الإمام راكعا
لا تجب عليه القراءة وأنها ساقطة عنه ، بمعنى أنه يجوز له تركها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .