شرح
فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثم أعاد الركوع مع الإمام أيفسد ذلك
عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب ( ع ) : تتم صلاته ولا
تفسد صلاته بما صنع ( 1 ) .
ومورده وإن كان هو الركوع لكن يلحق به السجود بالأولوية
القطعية إذ لو جازت المتابعة المستلزمة للزيادة في الركوع وهو ركن
ففي السجود بطريق أولى مضافا إلى ظهور التسالم عليه .
كما أن مورده وإن كان هو الظن - أعني الاعتقاد أو الاطمينان
كما لا يخفى - لكن لا ينبغي الشك في التحاق السهو به ، إذ لا
يحتمل أن تكون للظن خصوصية منقدحة في ذهن السائل وإنما ذكره
بيانا للعذر في مقابل العمد .
وبعبارة أخرى : لو كان التقييد بالظن مذكورا في كلام الإمام ( ع )
أمكن اختصاص الحكم به ، إذ من الجائز أن تكون للظن خصوصية
لا نعرفها ، فلا يمكن التعدي حينئذ إلى السهو ، لكنه مذكور في
كلام السائل ومن المقطوع به بمقتضى الفهم العرفي عدم تعلق العناية
به بالخصوص ، وإنما غرضه من السؤال الاستعلام عما إذا ركع
المأموم قبل الإمام ركوعا لا يكون عامدا فيه بطبيعة الحال ، بل يكون
عادة من جهة العذر ، فذكر الظن مثالا للعذر من دون خصوصية
فيه ، ومثاله الآخر السهو فكأن السؤال عن مطلق المعذورية في مقابل
العمد ، فيرد الجواب على هذا المطلق .
وبالجملة فلا ينبغي الاشكال في شمول الحكم للظن والسهو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .