تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثم أعاد الركوع مع الإمام أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب ( ع ) : تتم صلاته ولا تفسد صلاته بما صنع ( 1 ) . ومورده وإن كان هو الركوع لكن يلحق به السجود بالأولوية القطعية إذ لو جازت المتابعة المستلزمة للزيادة في الركوع وهو ركن ففي السجود بطريق أولى مضافا إلى ظهور التسالم عليه . كما أن مورده وإن كان هو الظن - أعني الاعتقاد أو الاطمينان كما لا يخفى - لكن لا ينبغي الشك في التحاق السهو به ، إذ لا يحتمل أن تكون للظن خصوصية منقدحة في ذهن السائل وإنما ذكره بيانا للعذر في مقابل العمد . وبعبارة أخرى : لو كان التقييد بالظن مذكورا في كلام الإمام ( ع ) أمكن اختصاص الحكم به ، إذ من الجائز أن تكون للظن خصوصية لا نعرفها ، فلا يمكن التعدي حينئذ إلى السهو ، لكنه مذكور في كلام السائل ومن المقطوع به بمقتضى الفهم العرفي عدم تعلق العناية به بالخصوص ، وإنما غرضه من السؤال الاستعلام عما إذا ركع المأموم قبل الإمام ركوعا لا يكون عامدا فيه بطبيعة الحال ، بل يكون عادة من جهة العذر ، فذكر الظن مثالا للعذر من دون خصوصية فيه ، ومثاله الآخر السهو فكأن السؤال عن مطلق المعذورية في مقابل العمد ، فيرد الجواب على هذا المطلق . وبالجملة فلا ينبغي الاشكال في شمول الحكم للظن والسهو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .