تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
وهل تبطل صلاته بذلك ؟ قد يفرض أنه أهوى إلى الركوع بعد الفراغ عن القراءة في الأولتين كما في حال القنوت أو عن التسبيحة في الأخيرتين ، وأخرى يفرض الهوي حال التشاغل بهما أو قبل الشروع فيهما . أما في الفرض الأول فيبتنى البطلان على الخلاف المتقدم في حكم وجوب المتابعة من أنها واجب تعبدي أو شرطي للصلاة أو للجماعة فعلى الأول صحت صلاته وجماعته وليس عليه إلا الإثم . وعلى الثاني بطلت صلاته ، وعلى الثالث كما هو الحق على ما مر بطلت الجماعة وانقلبت فرادى ولا إثم عليه . وأما في الفرض الثاني فلا ينبغي الاشكال في بطلان الصلاة نفسها لا لأجل الاخلال بالمتابعة بل من أجل ترك القراءة أو التسبيحة عامدا فلم يأت لا بها ولا ببدلها وهو قراءة الإمام فتبطل الصلاة من هذه الجهة لا محالة . وبعين هذا البيان يظهر البطلان فيما لو أخل بالذكر الواجب في الركوع أو السجود في مسألة الرفع المتقدمة ، فلو رفع رأسه عن الركوع أو السجود قبل الإمام عامدا قبل إن يأتي بالذكر بطلت صلاته من أجل الاخلال بالذكر الواجب عامدا كما هو واضح ، وقد أشار إليه الماتن في آخر هذه المسألة . وأما في فرض السهو فلا اشكال في مشروعية العود وجواز المتابعة وإن استلزمت الزيادة العمدية فإنها مغتفرة في المقام لموثق ابن فضال قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( ع ) في الرجل كان خلف إمام يأتم به فيركع قبل إن يركع الإمام وهو يظن أن الإمام قد ركع