تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
الكتاب ، بل التخيير بينها وبين التسبيح الثابت في الأخيرتين باق على حاله ، فإن الحديث لا يدل على وجوب الفاتحة في أي مورد كان ، بل في موطنها الخاص ، فهو كقولنا لا صلاة إلا بالتشهد لا يدل إلا على الوجوب في المحل المعهود الذي عينه الشارع وقرره . وبما أن الركوع قد تحقق في المقام ولو سهوا فقد فات محل القراءة ولا يمكن التدارك بعدئذ حتى بالعود والاتيان بالركوع الثاني متابعة فإن هذا الركوع وإن كان جزءا من الصلاة كالركوع الأصلي - كما سبق - لكن المحل الشرعي المقرر للقراءة الصلاتية إنما هو ما قبل الركوع على نحو صرف الوجود المنطبق على أول الوجودات . وبعبارة أخرى الركوع متابعة وإن كان جزءا لكنه جزء من صلاة الجماعة التي هي عدل للواجب التخييري في حالة خاصة ، والركوع الأصلي جزء من طبيعي الصلاة الجامع بينها وبين الفرادى على ما بيناه سابقا والمحل الشرعي للقراءة هو ما قبل الركوع الذي هو جزء من طبيعي الصلاة المنطبق على الوجود الأول وقد فات هذا المحل بالاتيان بذات الركوع المحكوم بالصحة في نفسه حسب الفرض فلا يمكن التدارك لامتناع إعادة المعدوم ، فلو عاد وأتى بالقراءة فليست هي من القراءة الصلاتية لتكون تداركا لما فات . وعليه فبما أن القراءة المتروكة قد تركت سهوا كما هو المفروض فهي مشمولة لحديث لا تعاد فلا تبطل الصلاة من أجلها . فالاحتياط المذكور في المتن بالإعادة ضعيف . ومن هذا البيان يظهر ضعف الاحتياط الآخر الذي ذكره الماتن من الاتيان بالذكر في كل من الركوعين أو السجودين الأصلي والمتابعي