تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
أو ثلاث سجدات بالإضافة إلى المأموم في خصوص ما لو رفع رأسه قبل الإمام سهوا ، فأحد الركوعين جزء من طبيعي الصلاة الجامع بين العدلين ، وكذا السجدتان والركوع الآخر أو السجدة الأخرى جزء لخصوص أحد العدلين وهي الجماعة في حالة خاصة ، فهو وإن كان زيادة بالإضافة إلى الطبيعي الجامع لكنه جزء من الجماعة فهي تمتاز وتختص بهذا الحكم ، وهو أن في ركعتها ركوعين كل منهما جزء منها ، أحدهما باعتبار الجزئية لأصل الطبيعة والآخر باعتبار الجزئية لنفس هذا العدل ، وكل منهما يؤتى بعنوان الجزئية بالاعتبارين . وعليه فيكون الاحتساب المزبور لدى الاشتباه والخطأ في التطبيق على طبق القاعدة ، إذ لا يعتبر في صحة العبادة أكثر من الاتيان بذات المأمور به مع قصد القربة ، ولا يضر التخلف في سائر الأوصاف التي هي من قبيل الدواعي . فلو أتى بالسجدة باعتقاد أنها الثانية فبان أنها الأولى أو بالعكس أو بالركعة بتخيل أنها الثالثة فانكشف أنها الرابعة وبالعكس صح كل ذلك بلا ريب ، إذ لا مدخل للاعتقاد المزبور نفيا أو اثباتا في صحة العبادة بعد الاتيان بها على وجهها . والمقام من هذا القبيل ، إذ بعد ما عرفت من جزئية السجود المقصود به المتابعة كالأصلي والاتيان بكل منهما بعنوان الجزئية ، فتخيل اتصاف المأتي به بصفة المتابعة مع كونه بحسب الواقع سجودا أصليا أو بالعكس غير قادح في اجتزائه عن المأمور به واحتسابه عنه لكونه من قبيل التخلف في الداعي والاشتباه في التطبيق غير القادح في الصحة بلا اشكال ، فالاحتياط المذكور في المتن استحبابي كما ذكره ولا تجب مراعاته .
كتاب الصلاة — صفحة 281 | السيد الخوئي