تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
( مسألة 11 ) : لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة فتخيل أنها الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فبان كونها الثانية حسبت ثانية ( 1 ) ، وإن تخيل أنها الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فبان أنها الأولى حسبت متابعة والأحوط إعادة الصلاة في الصورتين بعد الاتمام .
شرح
( 1 ) : لكونه من قبيل الاشتباه في التطبيق غير القادح في الامتثالوكذا الحال في عكسه ، أعني ما لو تخيل أنها الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فبان أنها الأولى فإنها تحسب متابعة لما ذكر ويأتي بالثانية مع الإمام ، لكنه ( قده ) احتاط بإعادة الصلاة في كلتا الصورتين بعد الاتمام . والوجه في ذلك أن السجود بقصد المتابعة وكذا الركوع زيادة مغتفرة في الصلاة وليس من أجزائها ، فهو بحسب الطبيعة يغاير السجود الصلاتي ويباينه ولا ينطبق أحدهما على الآخر ، فإن هذا جزء وتلك زيادة وإن كانت مغتفرة ، فاحتساب أحدهما عن الآخر يحتاج إلى الدليل ، ومقتضى القاعدة عدم الاحتساب . ولكنه يندفع : بالمنع عن عدم جزئية المأتي به للمتابعة . فإنك قد عرفت سابقا أن المأمور به إنما هو الجامع بين الصلاة جماعة وفرادى وكل منهما عدل للواجب التخييري ، ولكل منهما مزايا وخصوصيات وأحكام خاصة ، فكما أن من أحكام الجماعة سقوط القراءة ورجوع كل من الإمام والمأموم إلى الآخر لدى الشك في الركعات ونحو ذلك : فكذا من مختصاتها اشتمال الركعة على ركوعين
كتاب الصلاة — صفحة 280 | السيد الخوئي