( مسألة 11 ) : لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام
في السجدة فتخيل أنها الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فبان
كونها الثانية حسبت ثانية ( 1 ) ، وإن تخيل أنها الثانية
فسجد أخرى بقصد الثانية فبان أنها الأولى حسبت متابعة
والأحوط إعادة الصلاة في الصورتين بعد الاتمام .
شرح
( 1 ) : لكونه من قبيل الاشتباه في التطبيق غير القادح في الامتثالوكذا الحال في عكسه ، أعني ما لو تخيل أنها الثانية فسجد أخرى
بقصد الثانية فبان أنها الأولى فإنها تحسب متابعة لما ذكر ويأتي بالثانية
مع الإمام ، لكنه ( قده ) احتاط بإعادة الصلاة في كلتا الصورتين
بعد الاتمام .
والوجه في ذلك أن السجود بقصد المتابعة وكذا الركوع زيادة
مغتفرة في الصلاة وليس من أجزائها ، فهو بحسب الطبيعة يغاير
السجود الصلاتي ويباينه ولا ينطبق أحدهما على الآخر ، فإن هذا
جزء وتلك زيادة وإن كانت مغتفرة ، فاحتساب أحدهما عن الآخر
يحتاج إلى الدليل ، ومقتضى القاعدة عدم الاحتساب .
ولكنه يندفع : بالمنع عن عدم جزئية المأتي به للمتابعة . فإنك
قد عرفت سابقا أن المأمور به إنما هو الجامع بين الصلاة جماعة
وفرادى وكل منهما عدل للواجب التخييري ، ولكل منهما مزايا
وخصوصيات وأحكام خاصة ، فكما أن من أحكام الجماعة سقوط
القراءة ورجوع كل من الإمام والمأموم إلى الآخر لدى الشك في
الركعات ونحو ذلك : فكذا من مختصاتها اشتمال الركعة على ركوعين