تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
ناحية التشريع . لكن مقالة المحقق الهمداني ( قده ) لا يمكن المساعدة عليها بوجه . فإنا إذا بنينا على أن المستفاد من أدلة الجماعة كفاية الائتمام في معظم الأجزاء كما يدعيه هو ( قده ) وأنه لا دليل على لزوم المتابعة في كل فعل بحيث تكون شرطا فيما قبله وما بعده ، وليس الائتمام في كل جزء دخيلا في صحة الأجزاء السابقة واللاحقة ، ولا يضر التخلف في البعض في صدق القدوة وصحة الجماعة ما دام كونه مؤتما في المعظم لشمول اطلاقات الجماعة مثل ذلك ، فما هو الموجب بعد هذا للإثم إذ قد أتى بوظيفته الشرعية من الايتمام في معظم الأجزاء وإن لم يأتم في خصوص هذا الجزء ، فلو شملت أدلة الجماعة مثل ذلك كيف يتحقق التشريع حتى يترتب عليه الإثم . وأما إذا بنينا على عدم الكفاية وقلنا كما هو الصحيح - أن المستفاد من الأدلة إنما هو مشروعية الجماعة في الصلاة التي هي اسم لتمام الأجزاء بالأسر فيلزمه المتابعة في مجموع الأجزاء لأنها مأخوذة في مفهوم الائتمام ، وليس على اعتبارها دليل آخر كما سبق . فالأمر المتعلق بالجماعة معناه لزوم المتابعة في المجموع لا خصوص المعظم فلو خالف في جزء لم يتابع في المجموع فليس مصداقا للمأمور به ولا تشمله أدلة الجماعة . فبناءا على ذلك تبطل الجماعة بالتخلف في البعض ، وتنقلب صلاته فرادى بطبيعة الحال . ونتيجة ذلك هو الوجوب الشرطي لصحة الجماعة الذي أنكره ( قده ) . وعلى الجملة : فالأمر دائر بين أحد هذين المسلكين فإما أن يلتزم