( مسألة 2 ) : لا فرق في عدم السماع بين أن يكون
من جهة البعد ( 1 ) ، أو من جهة كون المأموم أصم أو
من جهة كثرة الأصوات أو نحو ذلك .
شرح
بالنسبة إليه ، بل قد ورد في بعض النصوص النهي عنها وهي
صحيحة زرارة المتقدمة : ( إن كنت خلف إمام فلا تقرأن شيئا في
الأولتين وأنصت لقراءته ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين إلى أن قال ( ع )
فالأخيرتان تبعا للأوليتين " وموردها الجهرية كما لا يخفى .
وقد ورد : في صحيحة معاوية بن عمار الأمر بالتسبيح الظاهر
في الوجوب التعييني : " عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين
فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح " ( 1 ) .
نعم : هي مطلقة من حيث الجهر والاخفات فتقيد بما دل على
جواز القراءة في الاخفاتية وهي صحيحة ابن سنان ( 2 ) فتبقى الجهرية
تحتها . ومن أجل ذلك كان الأحوط لزوما تعين التسبيح على المأموم
في الصلوات الجهرية كما نبه عليه الأستاذ - دام ظله - في تعليقته
الشريفة . ولمزيد التوضيح يرجع إلى ما قدمناه في مبحث القراءة .
( 1 ) فإن الموضوع المذكور في النص لسقوط القراءة رخصة أو
عزيمة على الخلاف المتقدم إنما هو عنوان عدم السماع الظاهر في
السماع الفعلي ، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين أسبابه ومناشئه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 12 .