تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وأما في الأخيرتين من الاخفاتية أو الجهرية فهو كالمنفرد في وجوب القراءة أو التسبيحات مخيرا بينهما ( 1 ) سواء قرأ الإمام فيهما أو أتى بالتسبيحات سمع قراءته أو لم يسمع .
شرح
الجزئية وبين الاستحباب فلا مناص من الالتزام بكونه مأمورا به بأمر استحبابي استقلالي ، غاية الأمر أن موطنه وظرفه الصلاة كما في القنوت ، وكذا القراءة في المقام - والأذكار المستحبة في الركوع والسجود . وبذلك تمتاز هذه الأمور عن مثل التصدق في الصلاة فإنه وإن كان مستحبا أيضا لكنه لا يختص بالصلاة ولا يرتبط بها فهو والتصدق خارج الصلاة على حد سواء ، بخلاف تلك الأمور فإنها - بما هي كذلك وظائف مقررة حال الصلاة ومربوطة بها ارتباط المظروف بظرفه . وهذا هو المراد من الجزء المستحب ولا نعقل له معنى صحيحا وراء ذلك . فاتضح من جميع ما قدمناه أن الأقوى استحباب القراءة في المقام كما اختاره في المتن ، وجواز الاتيان بها بقصد الجزئية بالمعنى الذي ذكرناه . ( 1 ) قدمنا في بحث القراءة أن مقتضى الجمع بين النصوص هو الحكم بالتخيير بين القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين بالإضافة إلى المنفرد والإمام ، وكذا المأموم في الصلوات الاخفاتية ، وأما المأموم في الصلوات الجهرية فلم ترد رواية تدل على جواز القراءة
كتاب الصلاة — صفحة 253 | السيد الخوئي