تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
الفرد في تحققه ، بل قد يكون وقد لا يكون . وعلى الجملة فجزئية هذه الأمور للفرد أو الطبيعة مع فرض استحبابها فضلا عن الإباحة أمر غير معقول . فما يقال من أنه بناءا على مشروعية القراءة ولو على القول بالإباحة لا مانع من الاتيان بها بقصد الجزئية والوجوب فإنها وإن لم تكن جزءا من الماهية الواجبة لكنها جزء من الفرد الذي تنطبق الماهية الواجبة عليه بتمام أجزائه التي منها القراءة ، فتتصف بالوجوب بعين اتصاف ساير أجزاء الصلاة ( في غاية الضعف ) وليت شعري كيف تنطبق الطبيعة غير الملحوظ فيها القراءة حسب الفرض على الفرد المشتمل عليها بوصف الاشتمال وهل هناك معنى للانطباق الذي هو مناط اتصاف الفرد بكونه فردا للطبيعة كما عرفت ، عدا تطبيق الطبيعة الواجبة بمالها من الأجزاء على الموجود الخارجي بما له من الأجزاء ، فمع الاعتراف بعدم الدخل في الطبيعة والماهية ، المأمور بها كيف يمكن دعوى انطباقها على الفرد المشتمل على ما لا يكون جزءا من الطبيعة حتى يمكن الاتيان بالقراءة بقصد الوجوب والجزئية . وملخص الكلام : إنا لا نعقل التوفيق بين الجزئية وبين الإباحة أو الاستحباب سواء أريد بها الجزئية للطبيعة أم للفرد . نعم : بعد أن رخص الشارع في اتيان شئ في الصلاة بعنوان أنها صلاة وكان مسانخا لأجزائها كما في المقام فبما أن الصلاة عبادة كان الشئ المرخص فيها أيضا عباديا بحسب الفهم العرفي فيكون محبوبا ومأمورا به لا محالة لتقوم العبادة بالأمر فالجواز والترخيص مساوق للاستحباب في خصوص المقام . وحيث قد عرفت المنافاة بين