تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( مسألة 4 ) : إذا قرأ بتخيل أن المسموع غير صوت الإمام ثم تبين أنه صوته لا تبطل صلاته ( 1 ) وكذا إذا قرأ سهوا في الجهرية .
شرح
بطبيعة الحال . فالصحيحتان بعد ملاحظة هذا العلم الخارجي في قوة أن يقال ( إن سمع الهمهمة في بعض القراءة فلا يقرأ ) فيكشف عن أن الموضوع في سماع القراءة أيضا هو سماع البعض دون الكل كما لا يخفى . فالأقوى : حينئذ هو السقوط ولم يجزم الماتن بذلك فذكر أن الأحوط الترك ولا شك أنه مقتضى الاحتياط سيما على القول بكون السقوط بنحو العزيمة كما اختاره وقويناه ، لكن ذلك فيما إذا قرأ بقصد الجزئية وأتى بها بعنوان القراءة الصلاتية ، وأما القراءة بقصد القرآن أو الدعاء أو الذكر لاشتمال الفاتحة عليهما فلا ينبغي الاستشكال في جوازها كما نبهنا عليه في أول الفصل . ( 1 ) فإن القراءة حينئذ وإن كانت عمدية لكن العمد إليها مبني على الاشتباه وتخيل أن المسموع غير صوت الإمام فلم تكن الحرمة منجزة في حقه ، فهي في حكم الزيادة السهوية غير القادحة بمقتضى حديث لا تعاد . ونحوه : ما إذا قرأ سهوا في الجهرية مع السماع الذي ذكره ( قده ) أخيرا لعين ما ذكر ، والفرق بينهما أن القراءة هنا بنفسها سهوية وهناك بمقدمتها كما عرفت ، وعلى التقديرين فزيادتهما غير قادحة لاندراجها تحت الحديث كما مر .
كتاب الصلاة — صفحة 256 | السيد الخوئي