( مسألة 4 ) : إذا قرأ بتخيل أن المسموع غير صوت
الإمام ثم تبين أنه صوته لا تبطل صلاته ( 1 ) وكذا إذا
قرأ سهوا في الجهرية .
شرح
بطبيعة الحال . فالصحيحتان بعد ملاحظة هذا العلم الخارجي في قوة
أن يقال ( إن سمع الهمهمة في بعض القراءة فلا يقرأ ) فيكشف
عن أن الموضوع في سماع القراءة أيضا هو سماع البعض دون
الكل كما لا يخفى .
فالأقوى : حينئذ هو السقوط ولم يجزم الماتن بذلك فذكر أن
الأحوط الترك ولا شك أنه مقتضى الاحتياط سيما على القول بكون
السقوط بنحو العزيمة كما اختاره وقويناه ، لكن ذلك فيما إذا
قرأ بقصد الجزئية وأتى بها بعنوان القراءة الصلاتية ، وأما القراءة
بقصد القرآن أو الدعاء أو الذكر لاشتمال الفاتحة عليهما فلا ينبغي
الاستشكال في جوازها كما نبهنا عليه في أول الفصل .
( 1 ) فإن القراءة حينئذ وإن كانت عمدية لكن العمد إليها مبني
على الاشتباه وتخيل أن المسموع غير صوت الإمام فلم تكن الحرمة
منجزة في حقه ، فهي في حكم الزيادة السهوية غير القادحة بمقتضى
حديث لا تعاد .
ونحوه : ما إذا قرأ سهوا في الجهرية مع السماع الذي ذكره ( قده )
أخيرا لعين ما ذكر ، والفرق بينهما أن القراءة هنا بنفسها سهوية
وهناك بمقدمتها كما عرفت ، وعلى التقديرين فزيادتهما غير قادحة
لاندراجها تحت الحديث كما مر .