( مسألة 3 ) : إذا سمع بعض قراءة الإمام ( 1 ) فالأحوط
الترك مطلقا .
شرح
من قصور في المأموم لكونه أصم ، أو في الإمام لكونه ضعيف الصوت
أو لمانع خارجي كالضوضاء وكثرة الأصوات ، أو من جهة البعد
وكون المأموم في الصفوف المتأخرة كل ذلك لاطلاق النص كما هو ظاهر .
( 1 ) هل المسموع بعضا ملحق بالمسموع تماما فتسقط القراءة
رخصة أو عزيمة بدعوى اطلاق السماع المعلق عليه السقوط في النص
فإنه شامل للكل وللبعض ، أو يلحق بغير المسموع تماما بدعوى
انصراف النص إلى ما إذا سمع القراءة بتمامها ، فسماع البعض في
حكم العدم ، أو يلحق كل منهما بكل منهما قضاء لفعلية الحكم بفعلية موضوعه
فيسقط في مورد السماع ، ولا يسقط في مورد عدمه ؟ وجوه ذكرها
في الجواهر واختار الأخير منها . لكن الأقوى هو الوجه الأول .
أما أولا : فلاطلاق النص كما عرفت فإن سماع القراءة صادق
على سماع أبعاضها ، ولا يتوقف الصدق على سماع الجميع ، ودعوى
الانصراف غير مسموعة كما لا يخفى .
وأما ثانيا : فلأنه على تقدير الخدش في الاطلاق تكفينا في المقام
صحيحتا عبيد بن زرارة وقتيبة الواردتان في الهمهمة فقد تضمنتا
سقوط القراءة لدى سماع الهمهمة ، ومن الضروري أن الهمهمة غير
مسموعة في تمام القراءة من البدء إلى الختم وإنما تسمع في أبعاضها
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 و 7 .