تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
هذا حال الطبيعة نفسها . وكذا الفرد إذ لا يتصف شئ بكونه فردا للطبيعة إلا إذا أضيف إليها ، ولا تكاد تتحقق الإضافة إلا إذا كان مصداقا للطبيعة بانطباقها بشراشر أجزائها عليه ومطابقتها معها في كل ما يشتمل عليه فينطبق التكبير على التكبير الخارجي ، ومثله الركوع والسجود ، وهكذا إلى نهاية الأجزاء المعتبرة في الطبيعة ، فلا يزيد الفرد عليها بشئ فكل ما هو جزء للفرد جزء للطبيعة ، وما ليس جزءا لها لم يكن جزءا للفرد أيضا وإن اقترن معه خارجا ، فجزء الفرد من الطبيعة لا يكون إلا جزءا لنفس الطبيعة لا محالة . ومما ذكرنا تعرف أن القراءة في المقام بعد أن لم تكن واجبة حسب الفرض فهي ليست بجزء لا للطبيعة ولا للفرد ، فلا معنى للقول بأنها جزء مباح من الصلاة لا توجب أفضلية الفرد المشتمل عليها من الفرد الخالي عنها أو جزء مستحب يوجب أفضلية الفرد المشتمل من الفرد الخالي ، ولا يقاس ذلك بساير الملابسات التي يتصف بها الفرد المحكومة بالإباحة تارة وبالاستحباب أو الكراهة أخرى نظير الماهية التشكيكية المنطبقة على المرتبة القوية مرة والضعيفة أخرى كالصلاة في الدار أو في المسجد أو الحمام . ضرورة أن خصوصية المكان أو الزمان من ملابسات وجود الفرد وملازماته ومقارناته التي لا ينفك عنها خارجا ، فهي ملازمة للوجود لا جزء من الموجود فيمكن أن توجب المزية تارة والنقيصة أخرى ، أو لا هذا ولا ذاك فيحكم عليه بالإباحة . وأين هذا من القراءة أو القنوت ، أو الذكر الزائد على الأذكار المعتبرة في الركوع أو السجود ونحوها مما لا يتقوم به