تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
الراء بدل الواو ، أي لا يسرع الإمام بل يمكث قليلا كي تتفرق الجماعة الأولى وعليه فتكون أجنبية عما نحن فيه . وكيفما كان فلم يثبت هذا الاستثناء ، وليقتصر فيه على الموارد التي ذكرناها . والمتحصل : من جميع ما قدمناه أن ما قواه في الحدائق وأصر عليه من أنه لا مخرج عما تقتضيه ظواهر النصوص من لزوم وقوف المأموم الواحد بحذاء الإمام والزائد عليه خلفه هو الصحيح الحقيق بالقبول فيما عدا موارد الاستثناء التي أشرنا إليها . وأما ما عن المشهور - وسيأتي الإشارة إليه في المتن - من عد ذلك من المستحبات وأنه يستحب وقوف المأموم الواحد بجانب الإمام والزائد خلفه فلم يظهر لنا وجهه قبال هاتيك النصوص المتقدمة الظاهرة في الوجوب عدا الشهرة الفتوائية ، وفي التعويل عليها في رفع اليد عن تلك النصوص تأمل ظاهر ، فما ذكرناه لو لم يكن أقوى فلا ريب أنه أحوط . بقي التنبيه على أمرين : أحدهما : بناءا على جواز المساواة في المأموم المتعدد أو كان المأموم واحدا ووقف على جانب الإمام فهل تجوز المساواة الحقيقية بينهما بأن يقفا على صعيد واحد بنسبة متساوية ، أم يجب التأخر على المأموم بشئ ما ولو يسيرا ؟ مقتضى اطلاق كلام الماتن وصريح جمع آخرين هو الأول ، وذهب بعضهم إلى الثاني . هذا وليس في الروايات تعرض لذلك ليستدل به على شئ من الطرفين ، وإنما الوارد فيها لفظ ( حذاء الإمام ) كما في صحيحة الأعرج أو ( يمينه ) كما في صحيحة ابن مسلم المتقدمتين