شرح
يجب أن يقف عن يمين الإمام وبحذائه كما نطقت به الصحيحة
المتقدمة وغيرها . ونتيجة ذلك هو التفصيل بين الواحد والكثير كما
اختاره في الحدائق .نعم يستثنى من ذلك موارد :
منها : المأموم الواحد الذي يكون معرضا لالتحاق غيره به .
واستدل له تارة : برواية محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني
قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يقوم في الصف وحده ،
فقال : لا بأس إنما يبدو واحد بعد واحد ( 1 ) ولكنها ضعيفة السند
لأن محمد بن الفضيل مردد بين ابن غزوان الثقة وبين الأزدي الضعيف
وكلاهما في طبقة واحدة ومن المعاريف ولكل كتاب فلا يترجح
أحدهما على الآخر .
نعم : ذكر الأردبيلي في جامع الرواة أن محمد بن فضيل الأزدي
هو محمد بن القاسم بن فضيل الأزدي الذي يروي عن الكناني كثيرا
وهو ثقة وكثيرا ما ينسب الرجل إلى جده ، وعليه فيكون الرجل
موثقا على كل حال سواء أكان هو ابن غزوان أم الأزدي .
ولكن ما ذكره ( قده ) مجرد احتمال لا دليل عليه ، بل إن
انتساب الرجل إلى جده خلاف الظاهر لا يصار إليه ما لم يثبت
بدليل قاطع .
وبالجملة : فكل من الأمرين محتمل ولا قرينة على التعيين ،
فدعوى الاتحاد بلا برهان ، فيبقى الترديد المزبور على حاله ، ولأجله
يحكم بضعف الرواية .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 57 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .