تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
يجب أن يقف عن يمين الإمام وبحذائه كما نطقت به الصحيحة المتقدمة وغيرها . ونتيجة ذلك هو التفصيل بين الواحد والكثير كما اختاره في الحدائق .نعم يستثنى من ذلك موارد : منها : المأموم الواحد الذي يكون معرضا لالتحاق غيره به . واستدل له تارة : برواية محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يقوم في الصف وحده ، فقال : لا بأس إنما يبدو واحد بعد واحد ( 1 ) ولكنها ضعيفة السند لأن محمد بن الفضيل مردد بين ابن غزوان الثقة وبين الأزدي الضعيف وكلاهما في طبقة واحدة ومن المعاريف ولكل كتاب فلا يترجح أحدهما على الآخر . نعم : ذكر الأردبيلي في جامع الرواة أن محمد بن فضيل الأزدي هو محمد بن القاسم بن فضيل الأزدي الذي يروي عن الكناني كثيرا وهو ثقة وكثيرا ما ينسب الرجل إلى جده ، وعليه فيكون الرجل موثقا على كل حال سواء أكان هو ابن غزوان أم الأزدي . ولكن ما ذكره ( قده ) مجرد احتمال لا دليل عليه ، بل إن انتساب الرجل إلى جده خلاف الظاهر لا يصار إليه ما لم يثبت بدليل قاطع . وبالجملة : فكل من الأمرين محتمل ولا قرينة على التعيين ، فدعوى الاتحاد بلا برهان ، فيبقى الترديد المزبور على حاله ، ولأجله يحكم بضعف الرواية .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 57 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 196 | السيد الخوئي