شرح
في صف مستقلا أو على جانب الإمام ، فقد دل النص على أنه يقف
بحذاء الإمام وهو صحيح سعيد الأعرج ، عن الرجل يأتي الصلاة
فلا يجد في الصف مقاما أيقوم وحده حتى يفرغ من صلاته ؟ قال :
نعم لا بأس يقوم بحذاء الإمام ( 1 ) .
ومنها : إمامة النساء بناءا على جواز إمامتهن كما تقدم فإنها تقف
في وسطهن كما دلت عليه النصوص .
ومنها : صلاة العراة جماعة فإن الإمام لا يتقدم حينئذ إلا بركبتيه
للنصوص الدالة عليه الكاشفة عن جواز المساواة بينهم .
وربما : يستثنى أيضا إقامة جماعة أخرى في المسجد بعد فراغ
الجماعة الأولى ، وقبل إن يتفرقوا استنادا إلى رواية أبي علي قال :
كنا عند أبي عبد الله ( ع ) فأتاه رجل فقال : جعلت فداك صليت
في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل
علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال أبو عبد الله
( عليه السلام ) أحسنت ادفعه عن ذلك امنعه أشد المنع ، فقلت :
فإن دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة ؟ قال : يقومون في ناحية
المسجد ولا يبدو لهم إمام . الخ ( 1 ) دل صدرها على أن سقوط
الأذان عزيمة لا رخصة كما تقدم في محله ، ومحل الاستشهاد هو قوله
( عليه السلام ) في الذيل : ولا يبدو لهم إمام ، أي لا يبرز ولا يتقدم .
لكن الرواية ضعيفة السند ، فإن أبا علي الحراني لم يوثق ، على أن
الصدوق رواها مع تبديل لفظة ( يبدو ) بلفظة ( يبدر ) بذكر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 57 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 57 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .