تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
وثانيا : إنها أجنبية عن إمام الجماعة بالكلية فإن الإمام في قوله ( ع ) ( ويجعله الإمام ) بفتح الهمزة بمعنى القدام لا بكسرها كي يراد به إمام الجماعة ، إذ لا معنى لفرض القبر المطهر إمام الجماعة كما لا يخفى . وأما الإمام في قوله : لأن الإمام لا يتقدم . الخ فالمراد به المعصوم ( ع ) والحكم محمول على ضرب من الكراهة دون الحرمة وإلا فتجوز الصلاة قدام الإمام ( ع ) حال حياته فضلا عن حال مماته ( ع ) كما أشرنا إليه في بحث المكان فلاحظ . ومنها : رواية علي بن إبراهيم الهاشمي رفعه قال : رأيت أبا عبد الله ( ع ) يصلي بقوم وهو إلى زاوية في بيته بقرب الحائط وكلهم عن يمينه ، وليس على يساره أحد ( 1 ) . وفيه : إنها ضعيفة السند لأجل الرفع ( 2 ) . والمتحصل من جميع ما ذكرناه أن مقتضى الصناعة وجوب تأخر المأموم عن الإمام والقيام خلفه عملا بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة المؤيدة بالشواهد الآخر كما مر ، السليمة عما يوجب صرفها عن الوجوب . هذا كله فيما إذا كان المأموم متعددا ، وأما المأموم الواحد فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 . ( 2 ) وأما علي بن إبراهيم الهاشمي نفسه فهو مشترك بين من هو من رجال موسى بن جعفر ( ع ) ولم يوثق ، ومن هو في طبقة رجال الكليني - وهو المراد في المقام - وقد وثقه النجاشي صريحا وقد أشار ( دام ظله ) إلى الأول في المعجم ج 11 ص 227 . إلى الثاني في ج 11 ص 205 .
كتاب الصلاة — صفحة 195 | السيد الخوئي