شرح
وثانيا : إنها أجنبية عن إمام الجماعة بالكلية فإن الإمام في قوله ( ع )
( ويجعله الإمام ) بفتح الهمزة بمعنى القدام لا بكسرها كي يراد
به إمام الجماعة ، إذ لا معنى لفرض القبر المطهر إمام الجماعة
كما لا يخفى .
وأما الإمام في قوله : لأن الإمام لا يتقدم . الخ فالمراد به
المعصوم ( ع ) والحكم محمول على ضرب من الكراهة دون الحرمة
وإلا فتجوز الصلاة قدام الإمام ( ع ) حال حياته فضلا عن حال
مماته ( ع ) كما أشرنا إليه في بحث المكان فلاحظ .
ومنها : رواية علي بن إبراهيم الهاشمي رفعه قال : رأيت أبا
عبد الله ( ع ) يصلي بقوم وهو إلى زاوية في بيته بقرب الحائط
وكلهم عن يمينه ، وليس على يساره أحد ( 1 ) .
وفيه : إنها ضعيفة السند لأجل الرفع ( 2 ) .
والمتحصل من جميع ما ذكرناه أن مقتضى الصناعة وجوب تأخر
المأموم عن الإمام والقيام خلفه عملا بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة
المؤيدة بالشواهد الآخر كما مر ، السليمة عما يوجب صرفها عن الوجوب .
هذا كله فيما إذا كان المأموم متعددا ، وأما المأموم الواحد فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .
( 2 ) وأما علي بن إبراهيم الهاشمي نفسه فهو مشترك بين من هو
من رجال موسى بن جعفر ( ع ) ولم يوثق ، ومن هو في طبقة
رجال الكليني - وهو المراد في المقام - وقد وثقه النجاشي صريحا
وقد أشار ( دام ظله ) إلى الأول في المعجم ج 11 ص 227 . إلى
الثاني في ج 11 ص 205 .