ومسجد المأموم ، أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق
أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج ، وأحوط من
ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة ، والأفضل بل الأحوط أيضا
أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الانسان
إذا سجد ، بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق
بلا فصل .
شرح
فنقول : ذكر جماعة ولعله المعروف أن التباعد الذي يعتبر عدمه
في صحة الجماعة هو المقدار القادح في صدق عنوان الاجتماع ، وهو
الذي يكون كثيرا في العادة ، فمهما تحقق القرب العرفي بحيث تحقق
معه مفهوم الجماعة صح الاقتداء ولا يعتبر الزائد على ذلك .
وعن جماعة آخرين تحديده بالمقدار الذي لا يتخطى فلا يغتفر من
البعد إلا المقدار الذي يمكن معه التخطي .
والأصل في المسألة ما رواه المشايخ الثلاثة بسند صحيح مع اختلاف
يسير من حيث التقديم والتأخير عن زرارة عن أبي جعفر ( ع )
أنه قال : ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض ،
لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى ، يكون قدر ذلك مسقط جسد
انسان إذا سجد ، قال : وقال أبو جعفر ( ع ) " إن صلى قوم وبينهم
وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف
كان أهله يصلون بصلاة الإمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم ما
لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة إلى أن قال : أيما امرأة صلت خلف