تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ومسجد المأموم ، أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج ، وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة ، والأفضل بل الأحوط أيضا أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الانسان إذا سجد ، بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل .
شرح
فنقول : ذكر جماعة ولعله المعروف أن التباعد الذي يعتبر عدمه في صحة الجماعة هو المقدار القادح في صدق عنوان الاجتماع ، وهو الذي يكون كثيرا في العادة ، فمهما تحقق القرب العرفي بحيث تحقق معه مفهوم الجماعة صح الاقتداء ولا يعتبر الزائد على ذلك . وعن جماعة آخرين تحديده بالمقدار الذي لا يتخطى فلا يغتفر من البعد إلا المقدار الذي يمكن معه التخطي . والأصل في المسألة ما رواه المشايخ الثلاثة بسند صحيح مع اختلاف يسير من حيث التقديم والتأخير عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض ، لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى ، يكون قدر ذلك مسقط جسد انسان إذا سجد ، قال : وقال أبو جعفر ( ع ) " إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة الإمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة إلى أن قال : أيما امرأة صلت خلف