شرح
الطبيعي مع أفراده ، غايته أن الواجب إنما هو الجامع المنطبق عليها
تارة وعلى الفرادى أخرى ، فهما من قبيل الواجب التخييري كالقصر
والتمام في مواطن التخيير ، وكالظهر والجمعة على القول بالتخيير
بينهما ، وقد ذكرنا في محله أنه لا معنى للوجوب التخييري إلا تعلق
الحكم بالجامع بين أحد الفردين أو الأفراد سواء أكان مقوليا متأصلا
أم أمرا اعتباريا كعنوان أحد الأمرين أو الأمور كما في خصال الكفارات .
وعلى الجملة : فالواجب في المقام إنما هو الجامع المنطبق على كل
من الفردين ، فكل من الجماعة والفرادى عدل للواجب ، ولكل
منهما حكم يخصه .
وعليه فمرجع الشك في اعتبار قيد في صحة الجماعة كعدم وجود
الحائل وإن لم يكن ساترا إلى الشك في متعلق التكليف في مقام الجعل
وأن الجامع الملحوظ بينهما هل لوحظ بين الفرادى وبين مطلق الجماعة
أم لوحظ بينها وبين الجماعة المقيدة بعدم الاشتمال على الحائل وإن
لم يكن ساترا ، ولا ريب أن اللحاظ على النحو الثاني يتضمن كلفة
زائدة ، وبما أنها مشكوكة حسب الفرض فتدفع بأصالة البراءة
العقلية والنقلية . وهذا الأصل حاكم على أصالة عدم المشروعية كما
لا يخفى . وبذلك تثبت مشروعية الجماعة وإن كانت فاقدة
لذلك القيد .
بقيت هناك فروع أخر تتعلق بالمقام نتكلم عليها عند تعرض الماتن
لها في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى .