شرح
الاستثناء جمعا بين الموثق والصحيحة المتقدمة كما عرفت .
وهل ينسحب الحكم فيما إذا كان الإمام امرأة فلا مانع من
وجود الحائل بينهن وبين الإمام ، وكذا بين المأمومات أنفسهن ، وإن
كان الإمام رجلا فلا مانع من وجود الحائل بينهن بعضهن مع بعض ؟
الأقوى عدم الانسحاب ، كما عليه الماتن ( قده ) في ذيل
عبارته الآتية ، فإن صحيحة زرارة قد دلت باطلاقها على قادحية
الحائل كقادحية البعد بين الإمام والمأموم وبين المأمومين أنفسهم من
غير فرق بين الرجل والمرأة ، قال ( ع ) : إن صلى قوم وبينهم
وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله
يصلون بصلاة الإمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم ما لا يتخطى
فليس تلك لهم بصلاة . الخ ( 1 ) .
فإن عنوان القوم ( 2 ) والإمام والصف صادق على الذكر والأنثى
بل قد صرح في ذيلها بشمول الحكم من حيث البعد للمرأة فلاحظ .
وقد خرجنا عن هذا الاطلاق بمقتضى موثقة عمار في خصوص صورة
واحدة وهي وجود الحائل بين المرأة وبين الإمام إذا كان رجلا فالتزمنا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 62 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 2 ) حكى في لسان العرب ج 3 ص 95 عن جمع من اللغويين
اختصاص القوم بالرجال مستشهدين له بقوله سبحانه " لا يسخر قوم
من قوم إلى قوله ولا نساء من نساء " سورة الحجرات الآية 11
وبقول زهير وما أدري وسوف أخال أدري ، أقوم آل حصن أم نساء
وفي الحديث " إن نساني الشيطان شيئا من صلاتي فليسبح القوم
وليصفق النساء " .