تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
الاستثناء جمعا بين الموثق والصحيحة المتقدمة كما عرفت . وهل ينسحب الحكم فيما إذا كان الإمام امرأة فلا مانع من وجود الحائل بينهن وبين الإمام ، وكذا بين المأمومات أنفسهن ، وإن كان الإمام رجلا فلا مانع من وجود الحائل بينهن بعضهن مع بعض ؟ الأقوى عدم الانسحاب ، كما عليه الماتن ( قده ) في ذيل عبارته الآتية ، فإن صحيحة زرارة قد دلت باطلاقها على قادحية الحائل كقادحية البعد بين الإمام والمأموم وبين المأمومين أنفسهم من غير فرق بين الرجل والمرأة ، قال ( ع ) : إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة الإمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة . الخ ( 1 ) . فإن عنوان القوم ( 2 ) والإمام والصف صادق على الذكر والأنثى بل قد صرح في ذيلها بشمول الحكم من حيث البعد للمرأة فلاحظ . وقد خرجنا عن هذا الاطلاق بمقتضى موثقة عمار في خصوص صورة واحدة وهي وجود الحائل بين المرأة وبين الإمام إذا كان رجلا فالتزمنا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 62 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 . ( 2 ) حكى في لسان العرب ج 3 ص 95 عن جمع من اللغويين اختصاص القوم بالرجال مستشهدين له بقوله سبحانه " لا يسخر قوم من قوم إلى قوله ولا نساء من نساء " سورة الحجرات الآية 11 وبقول زهير وما أدري وسوف أخال أدري ، أقوم آل حصن أم نساء وفي الحديث " إن نساني الشيطان شيئا من صلاتي فليسبح القوم وليصفق النساء " .
كتاب الصلاة — صفحة 176 | السيد الخوئي