شرح
شيخنا الأنصاري ( قده ) من أن المقابلة بينهما إنما هي باعتبار ذات
الساتر ، بمعنى أن الساتر قد يكون جدارا وقد يكون غيره لا باعتبار
أصل الستر كي يكون الجدار بنفسه موضوعا مستقلا للحكم وراء
السترة حتى يتمسك باطلاقه من حيث كونه ساترا وعدمه .
وإن شئت فقل إن التقابل من قبيل عطف الخاص على العام ،
فأفراد الجدار بالذكر من أجل أنه أحد مصاديق الستار الغالبة
لا لخصوصية فيه في حد نفسه ليكون من حيث هو مناطا للحكم فتمام
الموضوع إنما هو عنوان الستار فحسب ، وقد عرفت اختصاصه بما
يمنع عن المشاهدة .
وعليه فلا بأس بحيلولة الزجاج أو الشباك بل الجدار المشتمل على
الثقوب الكثيرة ، ولعل الارتكاز العرفي أيضا يساعد على ذلك فإن
حيلولة الأمور المذكورة لا تقدح في صدق وحدة المكان عرفا إذ يصدق
على المجلس المشتمل على مثل ذلك بحيث يرى من هذا الجانب كل
من في ذاك الجانب أو أكثرهم أنه مجلس واحد ومحفل فارد ، وإنما
تتعدد الجلسة عرفا بوجود الحائل المانع عن المشاهدة . فغير المانع
عنها لا يضر بصدق الاجتماع فلا يقدح في صحة الجماعة .
ومما ذكرنا تعرف أن ما أفاده في المتن في ( المسألة 2 ، 3 ، 5 )
من المنع في الموارد المذكورة استنادا إلى صدق الحائل في غير محله
لما عرفت من عدم ورود هذا العنوان في شئ من النصوص وإنما
الاعتبار بالستار غير الصادق على المقام .
ثم إن ما استظهرناه تبعا لشيخنا الأنصاري ( قده ) من أن الجدار
المذكور في النص في مقابل السترة من قبيل عطف الخاص على العام