تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
التي ورد فيها " وإن كان سترا أو جدارا " بعد قوله " ما لا يتخطى " فحيث إن اسم كان ضمير عائد إلى الموصول فلا جرم يكون مفادها اختصاص الساتر الممنوع بالمقدار الذي لا يتخطى ، فلا مانعية للساتر الذي يتخطى كما إذا كان بمقدار ثلاثة أشبار ، وحيث لم يثبت الترجيح فيكون المرجع بعد التعارض والتساقط أصالة عدم المانعية للساتر الذي يتخطى وإن كان حائلا ومانعا عن المشاهدة في بعض الحالات . إذا فالمتعين اختصاص المانعية بالساتر الذي لا يتخطى خاصة ويكون الحكم في الزائد عليه وإن منع عن المشاهدة وصدق عليه عنوان الحائل بل الساتر مبنيا على الاحتياط كما أشار إليه سيدنا الأستاذ " دام ظله " في تعليقته الشريفة فتدبر جيدا . ومنها : أنه هل يشمل الحكم الحائل غير المانع عن الرؤية وإن منع عن الاستطراق كالجدار المصنوع من الزجاج أو المشتمل على الشباك ، أو على الثقوب الكثيرة غير المانعة عن المشاهدة في شئ من الحالات الصالحة لها . قد يقال بالشمول استنادا إلى صدق الحائل واطلاق الجدار المذكور في النص . أقول : لفظ الحائل لم يرد في شئ من النصوص حتى يتكلم في سعة المفهوم وضيقه ، وإنما الوارد لفظ ( السترة ) التي هي بمعنى الستار والحجاب ، ومنه الستارة التي تطلق على ما يوضع أطراف السطوح لأجل الحجب والستر عن الجيران . ومن الواضح اعتبار المنع عن الرؤية والمشاهدة في صدق هذا المفهوم . وأما الجدار المعطوف على السترة في النص فالصحيح ما ذكره