شرح
وليس بنفسه موضوعا مستقلا للحكم هو الصحيح الذي يساعده الفهم
العرفي فلا مجال للتمسك باطلاقه كما مر .
وعلى تقدير التنزيل فلا ريب في عدم الظهور في الخلاف بل غايته
الاجمال والدوران بين كونه موضوعا مستقلا حتى يتمسك باطلاقه أم
لا كي يكون الاعتبار بنفس الستار فلا محالة تسقط الرواية عن
الاستدلال ، وتنتهي النوبة حينئذ إلى التمسك بالأصل اللفظي أو
العملي ، فإن بنينا على ثبوت الاطلاق في دليل مشروعية الجماعة من
هذه الجهة كما لا يبعد فهو المطلوب فيقتصر في تقييده على ما إذا
كان الحائل ساترا ، وأما لو أنكرنا ذلك فينتهي الأمر حينئذ إلى الأصل
العملي . وقد ذكر المحقق الهمداني ( قده ) أن مقتضاه هو البراءة
من مانعية الحائل غير الساتر أو عن شرطية عدمه في صحة الجماعة .
وهذا بظاهره ربما لا يخلو عن الاشكال حيث إن الجماعة سنة
وليست بفريضة فليس في موردها تكليف مشكوك كي يتمسك في نفيه
بأصالة البراءة الشرعية أو العقلية بل الجماعة عند استجماع شرائطها
موضوع لأحكام خاصة من سقوط القراءة واغتفار زيادة الركن أو
السجود لأجل التبعية ورجوع كل من الإمام والمأموم إلى الآخر لدى
الشك في الركعات . فعند الشك في استجماع الشرائط كان المتبع
اطلاق الأدلة الأولية لتلك الأحكام الراجع إلى أصالة عدم
مشروعية الجماعة .
هذا ولكن الأقوى صحة الرجوع إلى أصالة البراءة في المقام فإن
الجماعة بنفسها مصداق للواجب وأحد فرديه وليس شيئا أجنبيا عنه
يسقط به الفرض كالسفر بالنسبة إلى الصوم ، بل هو متحد معه اتحاد