شرح
وحده يصلي على أحد جانبي الإمام وجوبا أو استحبابا . وإذا كان
امرأة أو أكثر من الواحد يقف خلفه وجوبا أيضا أو استحبابا .
والمفروض في الموثق تعدد المأمومين لقوله ( يصلي بالقوم ) فيلزم على
الرجل أن يقف خلف الإمام ولكن حيث إن المكان ضيق فلا يسعه
الوقوف إلا على جانب الإمام فسئل حينئذ أن الفصل بينه وبين الإمام
إذا كان بمقدار الشبر فهل تجوز الصلاة ؟ فأجاب ( ع ) بقوله :
نعم ، فالمعنى إنما يستقيم على هذا التقدير ، وإلا فالسؤال عن
وجود الساتر لا يرتبط مع فرض ضيق المكان كما لا يخفى . وعليه
فالموثق أجنبي عما نحن فيه .
وثانيا : على تقدير كون النسخة هو الستر فحيث إن الجواز
مع الحائل هو المعروف من مذهب العامة فالموثق محمول لا محالة على
التقية كما ذكره في الوسائل فلا تنهض لمعارضة الصحيحة .
ولكن هذا الجواب مبني على التأييد ، إذ مع امكان الجمع العرفي
بالحمل على الاستحباب كما مر لا تصل النوبة إلى المرجح الجهتي .
والعمدة في الجواب ما ذكرناه أولا من استظهار كون النسخة هو
الشبر ، ومع التنزل فلا أقل من الشك والترديد فلم يثبت كونها
الستر كي تقاوم الصحيحة وتعارضها .
ثم إن هناك فروعا تتعلق بالمقام تعرض إليها الماتن في طي المسائل
الآتية بعد انتهائه عن ذكر الموانع وكان الأنسب التعرض لها هنا .
منها : أنه هل يكفي في مانعية الحائل وجوده آنا ما أم لا بد وأن
يكون مستمرا من ابتداء الصلاة إلى انتهائها .
الظاهر هو الأول لاطلاق النص . فإن الصحيحة دلت على أن