تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
( عليهم السلام ) ، كما مرت الإشارة إليها في محلها . نعم : لا يمكن التمسك به في صلاة الأموات ، لعدم كونها من حقيقة الصلاة في شئ ، وإنما هي تكبيرة وتهليل وتسبيح وتحميد فلا يجري عليها أحكام الصلاة الحقيقية ذات الركوع والسجود ، وإن أطلق عليها لفظ الصلاة على سبيل الاشتراك اللفظي . ولذا لا تعتبر فيها الطهارة ، لا من الحدث ولا الخبث ، ولا غيرها من ساير الأجزاء والشرائط المعتبرة في الصلاة ، عدا ما قام الدليل عليه بالخصوص . وعليه فالدليل المتكفل لمشروعية الجماعة في الصلاة لا تنهض باثباتها في مثل هذه الصلاة لكن المشروعية قد ثبتت فيها بالأدلة الخاصة على ما سبق في محله .وأما صلاة الطواف ، فمقتضى الصناعة الحكم بمشروعية الجماعة فيها ، أخذا بالاطلاق المزبور ، لعدم القصور في شموله لها . لكن الذي يمنعنا عن الأخذ به عدم معهوديتها فيها عند المتشرعة ، بل المسلمين قاطبة ، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله ولا المعصومين ولا عن أحد من أصحابهم إقامتها جماعة ، مع تأكد استحبابها كما مر . ولو أنهم أقاموها كذلك ولو مرة واحده لنقل إلينا بطبيعة الحال ، فيكشف عدم المعهودية عن عدم المشروعية بل قد عرفت عدم الخلاف في ذلك عند عامة المسلمين ، وبذلك ترفع اليد عن الاطلاق المتقدم ، ويحكم بتقييده بغير هذه الصلاة .
كتاب الصلاة — صفحة 13 | السيد الخوئي