شرح
( عليهم السلام ) ، كما مرت الإشارة إليها في محلها .
نعم : لا يمكن التمسك به في صلاة الأموات ، لعدم كونها من
حقيقة الصلاة في شئ ، وإنما هي تكبيرة وتهليل وتسبيح وتحميد
فلا يجري عليها أحكام الصلاة الحقيقية ذات الركوع والسجود ، وإن
أطلق عليها لفظ الصلاة على سبيل الاشتراك اللفظي . ولذا لا تعتبر
فيها الطهارة ، لا من الحدث ولا الخبث ، ولا غيرها من ساير الأجزاء
والشرائط المعتبرة في الصلاة ، عدا ما قام الدليل عليه بالخصوص .
وعليه فالدليل المتكفل لمشروعية الجماعة في الصلاة لا تنهض باثباتها
في مثل هذه الصلاة لكن المشروعية قد ثبتت فيها بالأدلة الخاصة على
ما سبق في محله .وأما صلاة الطواف ، فمقتضى الصناعة الحكم بمشروعية الجماعة
فيها ، أخذا بالاطلاق المزبور ، لعدم القصور في شموله لها . لكن
الذي يمنعنا عن الأخذ به عدم معهوديتها فيها عند المتشرعة ، بل
المسلمين قاطبة ، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله ولا
المعصومين ولا عن أحد من أصحابهم إقامتها جماعة ، مع تأكد
استحبابها كما مر . ولو أنهم أقاموها كذلك ولو مرة واحده لنقل
إلينا بطبيعة الحال ، فيكشف عدم المعهودية عن عدم المشروعية
بل قد عرفت عدم الخلاف في ذلك عند عامة المسلمين ، وبذلك ترفع
اليد عن الاطلاق المتقدم ، ويحكم بتقييده بغير هذه الصلاة .