تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
بمفروض في شئ من الصلوات ، فقد نفي - عليه السلام - وجوب الجماعة في عامة الصلوات ، كما يقتضيه الجمع المحلى باللام مؤكدا بلفظة ( كل ) . فإلى هنا لا تدل الصحيحة إلا على مشروعية الجماعة في الجملة ، كما كان هو المفروض في السؤال على ما عرفت ، ولا دلالة لها على المشروعية المطلقة ، لعدم كونها مسوقة إلا لنفي الوجوب ، كما عرفت . ثم ذكر ( عليه السلام ) بعد ذلك : " ولكنها سنة " وهذه الجملة بملاحظة ما سبقتها كالصريحة في الاستحباب المطلق ، للزوم توارد النفي والاثبات على محل واحد ، رعاية لوحدة السياق فتكون قد تضمنت اثبات الاستحباب لكل مورد نفت الجملة السابقة عليها الوجوب عنه ، فإن الاثبات إنما ورد على ما ورد النفي عليه ، وقد عرفت أن المنفي هو الجميع بمقتضى الجمع المحلى المؤكد بكلمة ( كل ) فيكون المثبت مثله . فهذه الجملة بمثابة أن يقال : " الجماعة سنة في الصلوات كلها " فدلت الصحيحة بهذا البيان على أن الجماعة سنة في جميع الفرائض - ومنها القضاء - بمقتضى الاطلاق ، فتدل على مشروعية الجماعة واستحبابها فيها أيضا . ومما ذكرنا تعرف امكان التمسك بهذا الاطلاق لاثبات المشروعية في غير الصلوات اليومية من ساير الفرائض ، كصلاة الآيات ، وإن كنا في غنى عن التمسك به ، لورود الروايات الخاصة الدالة على مشروعية الجماعة فيها ، وأن النبي صلى الله عليه وآله صلاها كذلك . مع قيام السيرة القطعية على ذلك ، المتصلة بزمن المعصومين