تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
( قبل أن يركع ) بمعنى : قبل إن يشرع في الركوع ويتلبس به ، فحمله على ما قبل الفراغ منه بعد الشروع والتلبس به خلاف الظاهر أيضا والتحقيق : أن الصحيحة أجنبية عن محل البحث كلية ، فإنها ناظرة إلى تحديد ما به تدرك الجمعة ، لا إلى تحديد ما به تدرك الجماعة كما هو محل البحث ، فإن مفادها : أن منتهى ما به يدرك صلاة الجمعة هو ادراك الإمام قائما قبل الدخول في ركوع الركعة الثانية ، فإذا دخل فيه فقد فاتته الجمعة ، وأما ادراك الجماعة فمحله باق ، وحيث إن الوظيفة حينئذ تنقلب من الجمعة إلى الظهر فيأتم به ظهرا ويدخل في الركوع ويحتسبها أول ركعة من الظهر ، ثم بعد تسليم الإمام يقوم فيضيف إليها ثلاث ركعات ويتمها ظهرا ولا شك في جواز الاقتداء ظهرا بصلاة الجمعة ، وهذا المعنى - لو لم يكن على خلاف الاجماع هو الظاهر من الصحيحة ، فلا ربط لها بمحل الكلام لتنافي ما عليه المشهور من جواز ادراك الإمام راكعا كما عرفت والمتحصل من جميع ما قدمناه : أن منتهى حد ادراك الجماعة هو ادراك الإمام راكعا . وهل يجوز التأخير عمدا واختيارا إلى أن يدخل الإمام في الركوع - كما هو ظاهر المتن - أو أن ذلك خاص بما إذا لم يدركه قبل ذلك ، فلو أدركه حال تكبيرة الاحرام أو القراءة وتسامح وماطل إلى أن ركع الإمام لم يكن له الدخول في الجماعة حينئذ ؟ مقتضى الجمود على ظواهر النصوص هو الثاني ، لتضمنها بأسرها
كتاب الصلاة — صفحة 122 | السيد الخوئي