تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
في الرواية الشاذة ، في مقابل الرواية المشهورة ، وهي الطائفة الأولى ، وقد أمرنا بالأخذ بما اشتهر بين الأصحاب ، والمجمع عليه بينهم وطرح الشاذ النادر . فعلى تقدير المعارضة ، والغض عن الجمع العرفي المتقدم يكون الترجيح للأخبار المجوزة ، وتطرح المانعة برد علمها إلى أهله . نعم إن هناك رواية أخرى ربما يظهر منها المنع وعدم الاكتفاء بادراك الإمام في الركوع ، وهي : صحيحة الحلبي وقد رواها المشائخ الثلاثة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة ، وإن أدركته بعد ما ركع فهي أربع بمنزلة الظهر " ( 1 ) . قال في الوسائل : " يمكن أن يكون المراد : إذا أدركته بعد فراغه من الركوع ورفع رأسه . " . ووافقه المحقق الهمداني ( قده ) وعلى ذلك فقد حمل الركوع في الصدر على الفراغ أيضا . فيكون حاصل المعنى : أنه إذا أدركت الإمام قبل إن يفرغ من ركوع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة ، وإن أدركته بعد فراغه ورفع رأسه عنه فقد فاتت الصلاة وعليه أن يصلي الظهر أربع ركعات . ولكنه - كما ترى - خلاف الظاهر جدا ، فإن صيغة الفعل الماضي ظاهرة في التحقق ، فقوله : ( بعد ما ركع ) ظاهر في تحقق الركوع منه خارجا ، الحاصل بالدخول ، فحمله على الفراغ منه وانقضاءه برفع الرأس منه خلاف الظاهر . كما أن صيغة المضارع ظاهرة في الشروع والتلبس ، فقوله :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب صلاة الجماعة وآدابها ح 1 و 3 .
كتاب الصلاة — صفحة 121 | السيد الخوئي