شرح
وصحيحته الأخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال " قال لي :
إذا لم تدرك القوم قبل إن يكبر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في
تلك الركعة " ( 1 ) .
وصحيحته الثالثة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لا تعتد
بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام " ( 2 ) .
وصحيحته الرابعة ، قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام )
إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة " ( 3 ) .
وهذه الطائفة كما تراها - لا تقاوم الطائفة المتقدمة دلالة ،
فإن تلك صريحة في الجواز ، وهذه أقصاها الظهور . لتضمنها النهي
الظاهر في التحريم ، القابل للحمل على الكراهة .
وعليه فمقتضى الجمع العرفي : رفع اليد عن ظاهر الثانية بصريح
الأولى ، بحمل النهي في الثانية على الكراهة ، والحكم بأولوية
التأخير إلى الركعة اللاحقة . وإذا فرض أنها الركعة الأخيرة فالأولى
الالتحاق به في التشهد ، من دون احتسابها ركعة ، وبذلك يدرك
فضيلة الجماعة .
ومع الغض عن ذلك ، فالطائفة الثانية لا تقاوم الأولى سندا
أيضا ، وذلك لانتهائها - كما عرفت - إلى محمد بن مسلم ، فهي
بحكم رواية واحدة مروية بطرق متعددة ، فلا تقاوم تلكم الروايات
الكثيرة المستفيضة البالغة حد التواتر ولو اجمالا ، فتندرج الثانية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 44 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 44 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 44 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .