( مسألة 23 ) : إذا نوى الاقتداء بمن يصلي صلاة
لا يجوز الاقتداء فيها ( 1 ) ، سهوا أو جهلا ، كما إذا
كانت نافلة أو صلاة الآيات مثلا ، فإن تذكر قبل الاتيان
بما ينافي صلاة المنفرد عدل إلى الانفراد وصحت ( 2 ) ، وكذا
تصح إذا تذكر بعد الفراغ ولم تخالف صلاة المنفرد ،
وإلا بطلت .
شرح
فمن عمل له ولغيره كان لغيره " ، وكلام المصنف ( قده ) منزل
على غير هذه الصورة بالضرورة .
( 1 ) كما لو ائتم به بتخيل أنه يصلي فريضة الفجر ، فانكشف
- في الأثناء أو بعد الفراغ - أنها كانت نافلة . أو اعتقد أنه يصلي
اليومية فائتم به ثم بان له أنها صلاة الآيات مثلا ، ونحو ذلك
مما لا يجوز فيه الاقتداء .
( 2 ) لا ينبغي الشك في بطلان الجماعة وعدم انعقادها حينئذ كما
هو ظاهر . وأما الصلاة ، فهل هي محكومة بالبطلان أيضا أو لا ؟ .
الصحيح أن يقال : إنه إذا أخل بوظيفة المنفرد بارتكاب ما يوجب
البطلان عدما وسهوا ، كما لو زاد ركوعا لمتابعة الإمام ، أو عرضه
أحد الشكوك المبطلة كالشك بين الواحدة والثنتين فرجع إلى الإمام
لاعتقاده الائتمام ، فلا اشكال في بطلان الصلاة حينئذ ، أخذا
باطلاق ما دل على البطلان .
وأما إذا أخل بما لا يوجب البطلان إلا عمدا ، كترك القراءة