ولا على المغمى عليه في تمامه ( 1 ) .
شرح
ولا يدل على نفي القضاء بعد البلوغ والإفاقة ، الذي هو محل الكلام
ولا ملازمة بين الأمرين ، كما في النائم وهو ممن رفع عنه القلم
حتى يستيقظ حيث يجب عليه القضاء .
وذلك : لأن الاستدلال إنما يكون بالمدلول الالتزامي للحديث ،
فإن لازم ارتفاع قلم الأداء عن الصبي والمجنون هو عدم فوت شئ منهما
فلم يبق موضوع لوجوب القضاء ، فهذا الحديث بمثابة المخصص لأدلة
التكاليف الأولية ويكشف عن اختصاصها بغيرهما ، فحيث لا تكليف
لهما فلا فوت أيضا ، فالاستدلال بالحديث في محله .
الاغماء المستوعب للوقت :
( 1 ) على المشهور ، من عدم وجوب قضاء الصلوات الفائتة حال
الاغماء ، إلا الصلاة التي أفاق في وقتها ، ولكن لم يأت بها لنوم ،
أو نسيان ، أو عصيان ، فيجب قضاؤها خاصة ، لعدم استناد
الفوت - حينئذ - إلى الاغماء ، فالمناط في السقوط هو الاغماء المستوعب
لتمام الوقت .
وعن الصدوق ( قده ) في المقنع : وجوب القضاء . وظاهر كلامه
وإن كان هو الوجوب خلافا للمشهور ، إلا أنه لا يأبى عن الحمل على
الاستحباب ، كما اختاره في الفقيه .