ولا يجب على الصبي إذا لم يبلغ في أثناء الوقت ،
ولا على المجنون في تمامه ، مطبقا كان أو أدواريا ( 1 ) .
شرح
الظاهرية وجدانا ، من دون حاجة إلى اثبات ذلك بالأصل .
وقد عرفت آنفا - أن الفوت المأخوذ في موضوع وجوب القضاء
أعم من فوت الفريضة الواقعية والظاهرية . فالمقام نظير ما لو شك
في الوقت في الاتيان بالفريضة فوجب عليه ذلك استصحابا ، إلا
أنه لم يصل نسيانا أو عصيانا ، فإنه لا اشكال في وجوب القضاء
عليه حينئذ . مع أن فوت الفريضة الواقعية غير محرز ، وإنما المحرز
فوت الفريضة الظاهرية الثابتة بمقتضى الاستصحاب .
فإذا كان هذا المقدار مما يكفي للحكم بوجوب القضاء هناك كفي
في المقام أيضا ، لوحدة المناط .
وقد تحصل من ذلك : أنه لا فرق في وجوب القضاء ، بين ما إذا
كانت الجزئية أو الشرطية ثابتة بدليل شرعي ، أو بحكومة العقل
من باب الاحتياط ، مع فرض ثبوت المنجز في الوقت ، وأما مع
حدوثه في خارجة ، فلا يجب القضاء . ولعل هذا - كما سبق - هو
المتسالم عليه بين الأصحاب وخارج عن محل الكلام .
الصبي إذا بلغ والمجنون إذا أفاق :
( 1 ) للاجماع على عدم وجوب القضاء على الصبي والمجنون ، بل
قد عد ذلك من ضروريات الدين ، وعليه : فيستدل لسقوط القضاء