تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
بها على وجهها على الفرض ، وما هو موضوع القضاء - أعني : فوت الفريضة - غير محرز وجدانا ، ومقتضى الأصل البراءة عنه - ولعل ففي القضاء في هذه الصورة متسالم عليه ، وخارج عن محل الكلام . وأما على الأول - أعني : ثبوت المنجز في الوقت ، ووجوب الاحتياط بقاعدة الاشتغال والعلم الاجمالي - فبناءا على وجوب الاحتياط شرعا ، المستفاد ذلك من الأخبار - كما التزم به بعضهم فلا ينبغي الشك في وجوب القضاء حينئذ ، لأن الوظيفة الشرعية ظاهرا هو الاحتياط ، من دون فرق في ذلك بين الشبهة الحكمية - كالقصر والتمام ، والظهر والجمعة - والموضوعية ، كما في صورة تردد الساتر بين الطاهر والنجس ، وقد أخل بما هو وظيفته في أمثال ذلك على الفرض ، فلم يعمل بالاحتياط . ولم يأت في الوقت إلا ببعض الأطراف فلم يكن قد امتثل الفريضة الواجبة عليه في مرحلة الظاهر - أعني الجمع بين الصلاتين ، الذي هو مصداق الاحتياط الواجب عليه ظاهرا - فقد فاتته الفريضة الظاهرية وجدانا ، فيشمله - لا محالة - عموم أدلة القضاء . المأخوذ في موضوعها عنوان فوت الفريضة - وهو أعم من فوت الفريضة الواقعية والظاهرية - بلا اشكال . ومن هنا لم يستشكل أحد في وجوب القضاء فيما لو صلى في ثوب مستصحب النجاسة مع أن فوت الفريضة الواقعية غير محرز هنا ، لاحتمال طهارة الثوب واقعا ، وعدم إصابة الاستصحاب للواقع ، وليس ذلك إلا لأجل أن وظيفته الظاهرية - بمقتضى الاستصحاب - كان هو الاجتناب عن الثوب المذكور ، وايقاع الصلاة في ثوب طاهر ولكنه أخل بذلك ، ففاتته الفريضة الظاهرية ، فيندرج
كتاب الصلاة — صفحة 94 | السيد الخوئي