تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
- لذلك - تحت عموم أدلة القضاء . ولا فرق بين الاستصحاب وبين قاعدة الاحتياط ، بعد البناء على وجوبه شرعا كما هو المفروض - لكون كل منهما حكما ظاهريا مقررا في ظرف الشك . وأما بناءا على وجوب الاحتياط بحكم العقل ، بمناط قاعدة الاشتغال والعلم الاجمالي ، لا بحكم الشارع - كما هو الصحيح ، وقد بيناه في محله ، فاللازم - حينئذ هو القضاء أيضا وذلك : لأن المفروض تنجز الواقع في الوقت ، وبعد الاتيان بأحد طرفي العلم الاجمالي - كالقصر - يشك في سقوط التكليف المتعلق بطبيعي الصلاة ومقتضى الاستصحاب بقاؤه ، بناءا على ما هو الصواب من جريانه في القسم الثاني من استصحاب الكلي . فإن المقام من هذا القبيل ، إذ لو كان المأمور به هو القصر فقد سقط بالامتثال قطعا ، وإن كان هو التمام فهو باق يقينا ، فيستصحب شخص الوجوب المضاف إلى طبيعي الصلاة ، فإن الحصة من الطبيعي المتحققة في ضمن الفرد تكون ذات إضافتين حقيقيتين ، إحداهما إلى الفرد : والأخرى إلى الطبيعي فالحصة من طبيعي الانسان الموجودة في ضمن زيد ، تضاف - مرة - إلى الفرد ، فيقال : هذا زيد ، وأخرى إلى الطبيعة ، فيقال : هذا انسان ، وكلتا الإضافتين على سبيل الحقيقة ، ولا يعتبر في استصحاب الكلي في القسم الثاني أكثر من إضافة الحصة إلى الطبيعة ، كما تقرر في محله . وعلى هذا ، فالحصة المتشخصة من الوجوب ، الحادثة في الوقت وإن كانت باعتبار إضافتها إلى الفرد - مشكوكة الحدوث . لتردد