شرح
- لذلك - تحت عموم أدلة القضاء . ولا فرق بين الاستصحاب وبين
قاعدة الاحتياط ، بعد البناء على وجوبه شرعا كما هو المفروض -
لكون كل منهما حكما ظاهريا مقررا في ظرف الشك .
وأما بناءا على وجوب الاحتياط بحكم العقل ، بمناط قاعدة
الاشتغال والعلم الاجمالي ، لا بحكم الشارع - كما هو الصحيح ، وقد
بيناه في محله ، فاللازم - حينئذ هو القضاء أيضا وذلك : لأن
المفروض تنجز الواقع في الوقت ، وبعد الاتيان بأحد طرفي العلم
الاجمالي - كالقصر - يشك في سقوط التكليف المتعلق بطبيعي الصلاة
ومقتضى الاستصحاب بقاؤه ، بناءا على ما هو الصواب من جريانه
في القسم الثاني من استصحاب الكلي .
فإن المقام من هذا القبيل ، إذ لو كان المأمور به هو القصر فقد
سقط بالامتثال قطعا ، وإن كان هو التمام فهو باق يقينا ، فيستصحب
شخص الوجوب المضاف إلى طبيعي الصلاة ، فإن الحصة من الطبيعي
المتحققة في ضمن الفرد تكون ذات إضافتين حقيقيتين ، إحداهما إلى الفرد :
والأخرى إلى الطبيعي فالحصة من طبيعي الانسان الموجودة في ضمن
زيد ، تضاف - مرة - إلى الفرد ، فيقال : هذا زيد ، وأخرى
إلى الطبيعة ، فيقال : هذا انسان ، وكلتا الإضافتين على سبيل
الحقيقة ، ولا يعتبر في استصحاب الكلي في القسم الثاني أكثر من
إضافة الحصة إلى الطبيعة ، كما تقرر في محله .
وعلى هذا ، فالحصة المتشخصة من الوجوب ، الحادثة في الوقت
وإن كانت باعتبار إضافتها إلى الفرد - مشكوكة الحدوث . لتردد