تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
وثانيا : إنه على فرض التسليم ، فهو غير جار في خصوص المقام لكونه من القسم الثالث من استصحاب الكلي ، ولا نقول به . فإن شخص الوجوب الثابت في الوقت قد ارتفع بخروجه قطعا ، لأنه كان محدودا بزمان خاص على الفرض ، والظاهر من الدليل هو كون الفعل مطلوبا في الزمان الخاص بنحو وحدة المطلوب ، فينتهي الحكم - لا محالة - بانتهاء أمده ، حتى مع تسليم كون الوقت بنظر العرف من قبيل الحالات المتبدلة دون المقومات ، فلا معنى لجريان الاستصحاب حينئذ ، إلا إجراؤه في كلي الوجوب المحتمل بقاؤه في ضمن فرد آخر حدث مقارنا لارتفاع الفرد الأول ، أو قارنه في الوجود ، لكنه - على كلا التقديرين - غير مقطوع الثبوت . وقد حقق في محله عدم حجية هذا القسم من استصحاب الكلي . وثالثا : أنه على فرض تسليم عدم ظهور الدليل في وحدة المطلوب وتسليم كون الوقت من قبيل الحالات المتبدلة ، وكل ذلك فرض في فرض فالاستصحاب إنما يتجه على القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، نظرا إلى أن الوجوب في الوقت إذا كان بنحو وحدة المطلوب فقد ارتفع بخروج الوقت قطعا ، وإذا لم يكن كذلك ، بل كان على نحو تعدد المطلوب ، فهو باق قطعا ، فيدور الأمر في الوجوب المذكور بين مقطوع الارتفاع ومقطوع البقاء . والاستصحاب في هذا القسم وإن كان جاريا في نفسه كما ثبت في محله بأن يستصحب الكلي الجامع بين الفرد القصير والفرد الطويل . إلا أنه لا يكاد يجري في خصوص المقام ، وذلك للأصل الحاكم عليه ، وهو أصالة عدم تعلق الوجوب بالطبيعي الجامع بين المأتي به