تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فصل في صلاة القضاء يجب قضاء اليومية الفائتة ، عمدا أو سهوا ، أو جهلا ( 1 )
شرح
( 1 ) ينبغي التكلم - أولا - في ما يقتضيه الأصل العملي عند الشك في وجوب القضاء ثم التعرض للموارد التي ثبت الوجوب فيها حسب الأدلة الاجتهادية . فهنا جهتان : أما الجهة الأولى : - فالمعروف بينهم : أن القضاء إنما هو بأمر جديد ، متعلق بعنوان ال‍ ( فوت ) ، ولا يكاد يتكفل باثباته نفس الأمر الأول ، فإنه متقيد بالوقت الخاص ، فيسقط - لا محالة - بخروج الوقت ، فإذا شك في ثبوت الأمر الجديد كان مقتضى الأصل البراءة عنه . إلا أنه ربما يتمسك لبقاء الأمر الأول بعد خروج الوقت بالاستصحاب بدعوى : أن خصوصية الوقت تعد - بنظر العرف - من الحالات المتبادلة ، لا من مقومات الموضوع ، بحديث يكون الشك في ثبوت الحكم بعد خروج الوقت شكا في بقاء الحكم الأول واستمراره ، ولا ريب في أن المدار في اتحاد القضية المتيقن بها والمشكوك فيها - هو نظر العرف . ويرد على ذلك : أولا : أن الاستصحاب لا يجري في الشبهات الحكمية . كما حققنا ذلك في محله .