فصل في صلاة القضاء
يجب قضاء اليومية الفائتة ، عمدا أو سهوا ، أو جهلا ( 1 )
شرح
( 1 ) ينبغي التكلم - أولا - في ما يقتضيه الأصل العملي عند الشك
في وجوب القضاء ثم التعرض للموارد التي ثبت الوجوب فيها حسب
الأدلة الاجتهادية . فهنا جهتان :
أما الجهة الأولى : - فالمعروف بينهم : أن القضاء إنما هو بأمر
جديد ، متعلق بعنوان ال ( فوت ) ، ولا يكاد يتكفل باثباته نفس
الأمر الأول ، فإنه متقيد بالوقت الخاص ، فيسقط - لا محالة -
بخروج الوقت ، فإذا شك في ثبوت الأمر الجديد كان مقتضى الأصل
البراءة عنه .
إلا أنه ربما يتمسك لبقاء الأمر الأول بعد خروج الوقت بالاستصحاب
بدعوى : أن خصوصية الوقت تعد - بنظر العرف - من الحالات
المتبادلة ، لا من مقومات الموضوع ، بحديث يكون الشك في ثبوت
الحكم بعد خروج الوقت شكا في بقاء الحكم الأول واستمراره ، ولا
ريب في أن المدار في اتحاد القضية المتيقن بها والمشكوك فيها -
هو نظر العرف .
ويرد على ذلك : أولا : أن الاستصحاب لا يجري في الشبهات
الحكمية . كما حققنا ذلك في محله .