( مسألة 8 ) : لو اشتبه الأكبر بين الاثنين أو الأزيد
لم يجب على واحد منهم ( 1 ) ، وإن كان الأحوط التوزيع
أو القرعة .
شرح
ذلك كما سبق ، فلا محالة اجمالا - حين بلوغه - بكونه مكلفا
بتكاليف الرجال - ومن جملتها وجوب القضاء - أو بتكاليف النساء
ولتعارض الأصول يتنجز العلم المذكور ، فيجب عليه القضاء حينئذ
بمقتضى العلم المذكور .
والحاصل : أن الفرق بين الصورتين واضح وظاهر ، ففي الأولى
كان العلم الاجمالي منجزا قبل الموت ، وبعده كان الشك في توجه
تكليف جديد ، والبراءة تنفيه . وأما في الثانية فكان حين البلوغ
يعلم اجمالا بتوجه تكاليف ، ومنها وجوب القضاء . وكان مقتضاه
هو وجوب القضاء عليه لا محالة .
نعم : لو فرضنا أن الأكبر بعد الخنثى أو غيره قضى ما فات
عن الأب سقط التكليف به حينئذ عن الخنثى لخروج التكليف به عن
أطراف العلم الاجمالي لأجل انتفاء الموضوع ، لفراغ ذمة الميت
حينئذ ، فالصحيح هو التفصيل بهذا النحو كما أشار إليه سيدنا
الأستاذ - دام ظله - في تعليقته الأنيقة .
اشتباه الأكبر بغيره :
( 1 ) فإن موضوع الحكم - وهو الأولى بالميراث المنحصر في الولد