شرح
القضاء بما إذا ثبت ذلك في حق الميت . وقد خرج عن هذه الكلية
خصوص المسافر ، كما دلت عليه النصوص المتقدمة .
ويدل على هذا صراحة صحيحة أبي حمزة الثمالي ( ره ) المتقدمة ( 1 )
فقد صرح فيها بالحاق الطمث بالمرض ، وأوجبت القضاء بقول مطلق
في مورد السفر خاصة . فيستفاد منها أن التقييد بفرض التمكن مما
لا يخص المرض بل يعم غيره أيضا .
على أنا لا نحتاج إلى الاستدلال بالروايات المذكورة ، إذ يكفينا
- في الحكم بعدم وجوب القضاء على الولي مع عدم تمكن الميت منه -
قصور المقتضي ، فإن العمدة في ذلك إنما هي صحيحة حفص
المتقدمة ( 2 ) ، وهي - في نفسها - قاصرة عن شمول هذا الفرض ،
لاختصاصها بفرض وجوب القضاء على الميت لتمكنه منه ، كما
يقتضيه قوله : ( عليه . ) ، فلا تشمل الصحيحة ما إذا لم يجب
القضاء عليه لمرض أو سفر أو حيض أو لغير ذلك من الأعذار المانعة
عن صحة الصوم . وكما إذا التفت إلى الجنابة بعد مضي أيام من
شهر رمضان ، فإن وجوب القضاء عليه يكون مشروطا ببقائه حيا
فلو مات - في جميع هذه الصور - قبل انقضاء شهر رمضان لم يجب
القضاء عليه ، حيث لا يصدق في حقه أنه : ( عليه ) وإن صدق
ال ( فوت ) ، والموضوع للحكم في الرواية هو الأول دون الثاني .
نعم خرجنا عن هذا الحكم في خصوص السفر بصحيحة أبي حمزة
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 327 .
( 2 ) تقدمت في ص 318 .