وكذا في الصوم لمرض ( 1 ) تمكن من قضائه وأهمل .
شرح
الاختصاص بذلك ، لقوله ، " في الرجل يموت وعليه صلاة أو
صيام . . ) فإن كلمة ( عليه ) ظاهرة في اختصاص مورد السؤال
بما إذا كان قد ثبت تكليف المنوب عنه بالقضاء ولم يمتثل ، الكاشف
عن تمكنه منه لاشتراط التكليف بالقدرة . فلو فرضنا أنه نام عن
صلاة الفجر ، ثم فاجأه الموت بعد أن استيقظ ، فإنه لا ينطبق
عليه - حينئذ - قوله : ( عليه صلاة ) لعدم توجه التكليف إليه
بحال ، لا حال النوم ، ولا في حال اليقظة ، كما هو ظاهر .
وهكذا الحال في سائر موارد العجز ، حيث يكون جميع ذلك خارجا
عن موضوع النص ، ومعه لا مقتضي لثبوت القضاء ، كما لا يخفى .
ثانيهما : التعليل الوارد في صحيحة أبي بصير الآتية وهو قوله
( عليه السلام ) : " فإن الله لم يجعله عليها . " وقوله : " كيف
تقضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها ؟ " فإنها وإن وردت في باب الصوم
إلا أن عموم العلة يستوجب التعدي عن موردها إلى الصلاة ، ويكون
المستفاد منها ضابطة كلية على طبق القاعدة ، وهي : إنه ما لم يثبت
القضاء على الميت ولم يجعل التكليف به في حقه فليس على أحد أن
يقضيه عنه . فلو افترضنا الاطلاق في صحيحة حفص لقيد بهذه
الصحيحة لا محالة ، وكانت النتيجة : عدم وجوب القضاء على الولي
إلا فيما كان الميت متمكنا منه ، فلاحظ .
( 1 ) لا ينبغي الاشكال في اختصاص الوجوب - حينئذ - بصورة
تمكن الميت من القضاء وإهماله ، فلا يجب ذلك على الولي إذا لم