تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وكذا في الصوم لمرض ( 1 ) تمكن من قضائه وأهمل .
شرح
الاختصاص بذلك ، لقوله ، " في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام . . ) فإن كلمة ( عليه ) ظاهرة في اختصاص مورد السؤال بما إذا كان قد ثبت تكليف المنوب عنه بالقضاء ولم يمتثل ، الكاشف عن تمكنه منه لاشتراط التكليف بالقدرة . فلو فرضنا أنه نام عن صلاة الفجر ، ثم فاجأه الموت بعد أن استيقظ ، فإنه لا ينطبق عليه - حينئذ - قوله : ( عليه صلاة ) لعدم توجه التكليف إليه بحال ، لا حال النوم ، ولا في حال اليقظة ، كما هو ظاهر . وهكذا الحال في سائر موارد العجز ، حيث يكون جميع ذلك خارجا عن موضوع النص ، ومعه لا مقتضي لثبوت القضاء ، كما لا يخفى . ثانيهما : التعليل الوارد في صحيحة أبي بصير الآتية وهو قوله ( عليه السلام ) : " فإن الله لم يجعله عليها . " وقوله : " كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها ؟ " فإنها وإن وردت في باب الصوم إلا أن عموم العلة يستوجب التعدي عن موردها إلى الصلاة ، ويكون المستفاد منها ضابطة كلية على طبق القاعدة ، وهي : إنه ما لم يثبت القضاء على الميت ولم يجعل التكليف به في حقه فليس على أحد أن يقضيه عنه . فلو افترضنا الاطلاق في صحيحة حفص لقيد بهذه الصحيحة لا محالة ، وكانت النتيجة : عدم وجوب القضاء على الولي إلا فيما كان الميت متمكنا منه ، فلاحظ . ( 1 ) لا ينبغي الاشكال في اختصاص الوجوب - حينئذ - بصورة تمكن الميت من القضاء وإهماله ، فلا يجب ذلك على الولي إذا لم
كتاب الصلاة — صفحة 326 | السيد الخوئي