أن يقضي عنه ما فاته من الصلاة لعذر ( 1 ) من مرض
أو سفر أو حيض فيما يجب فيه القضاء
شرح
ما يقضى عنه ؟
( 1 ) خص المصنف ( قده ) الحكم بما فات لعذر ، ومثل له
بالمرض ، والسفر ، والحيض . والتمثيل بذلك لا يخلو عن مسامحة ؟
واضحة ، فإن السفر والمرض ليسا من الأعذار المسوغة لترك الصلاة
غايته أن المريض يصلي على حسب وظيفته ، من الجلوس أو الاضطجاع
أو بالايماء ، وهكذا ، كما أن المسافر يصلي قصرا .
وأما الحيض ، فالمستوعب منه للوقت لا يوجب القضاء . نعم يتجه
التمثيل بالحيض غير المستوعب ، كما لو حاضت المرأة بعد مضي
نصف ساعة من الوقت ، لكونها معذورة في تأخير الصلاة عن أول
الوقت لترخيص الشارع إياها في ذلك . ولأجل هذا قيده ( قده )
بقوله ، " فيما يجب فيه القضاء " يريد بذلك اختصاص الحكم
بما إذا فاجأها الحيض بعد دخول الوقت ، كما عرفت .
ثم إن المحكي عن جماعة - منهم المحقق ( قده ) في بعض رسائله -
الاختصاص بالفائتة لعذر ، فلا يجب القضاء في الترك العمدي ،
وتبعهم المصنف قده لكن الأقوى التعميم لمطلق الفوائت ، كما هو المشهور لاطلاق
النصوص . ودعوى الانصراف إلى الفائتة لعذر كما ترى فإن الفائتة لغير عذر