تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أن يقضي عنه ما فاته من الصلاة لعذر ( 1 ) من مرض أو سفر أو حيض فيما يجب فيه القضاء
شرح
ما يقضى عنه ؟ ( 1 ) خص المصنف ( قده ) الحكم بما فات لعذر ، ومثل له بالمرض ، والسفر ، والحيض . والتمثيل بذلك لا يخلو عن مسامحة ؟ واضحة ، فإن السفر والمرض ليسا من الأعذار المسوغة لترك الصلاة غايته أن المريض يصلي على حسب وظيفته ، من الجلوس أو الاضطجاع أو بالايماء ، وهكذا ، كما أن المسافر يصلي قصرا . وأما الحيض ، فالمستوعب منه للوقت لا يوجب القضاء . نعم يتجه التمثيل بالحيض غير المستوعب ، كما لو حاضت المرأة بعد مضي نصف ساعة من الوقت ، لكونها معذورة في تأخير الصلاة عن أول الوقت لترخيص الشارع إياها في ذلك . ولأجل هذا قيده ( قده ) بقوله ، " فيما يجب فيه القضاء " يريد بذلك اختصاص الحكم بما إذا فاجأها الحيض بعد دخول الوقت ، كما عرفت . ثم إن المحكي عن جماعة - منهم المحقق ( قده ) في بعض رسائله - الاختصاص بالفائتة لعذر ، فلا يجب القضاء في الترك العمدي ، وتبعهم المصنف قده لكن الأقوى التعميم لمطلق الفوائت ، كما هو المشهور لاطلاق النصوص . ودعوى الانصراف إلى الفائتة لعذر كما ترى فإن الفائتة لغير عذر