ولم يتمكن من قضائه ( 1 ) ، وإن كان الأحوط قضاء
جميع ما عليه .
شرح
فالأقوى : تعميم الحكم لمطلق الفوائت ، من دون فرق بين ما فات
لعذر وغيره ، وبين مرض الموت وغيره ، لاطلاق النصوص .
( 1 ) لدعوى انصراف النصوص إلى ذلك ، كدعوى انصرافها إلى
المعذور كما تقدم .
وفيه - مضافا إلى منع الانصراف كما مر - أنه لو تم فإنما
يسلم في من أخر القضاء تقصيرا ، لامكان دعوى انصراف النصوص
عن مثله ، دون القاصر غير المسامح في ذلك ، كما لو نام عن صلاة
الفجر وكان بانيا على قضائها في نفس اليوم ، لكن فاجأه الموت عند
الزوال - مثلا - فإن دعوى الانصراف عن مثله ممنوعة جدا كما
لا يخفى .
وعلى الجملة : تخصيص الحكم بما إذا لم يتمكن الميت من القضاء
غير واضح بعد اطلاق النصوص .
بل يمكن القول : باختصاص الحكم بصورة تمكن الميت من
القضاء ، عكس ما أفاده المصنف ( قده ) فلا يجب القضاء على الولي
إلا في فرض تمكن الميت من القضاء وتركه له ، عذرا أو لغير
عذر . والوجه فيه أحد أمرين :
أحدهما : قصور المقتضي للحكم ، فإن عمدة الدليل في المسألة
- كما عرفت - إنما هي صحيحة حفص المتقدمة ( 1 ) وظاهرها
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 318 .