تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
ليست بأقل مما فات لعذر في زمن صدور الروايات ولا سيما مع ملاحظة الفوت لأجل الخلل في بعض الأجزاء أو الشرائط ، فلا موجب للانصراف أصلا . وما يقال : من أن العامد يستحق العقاب فلا يجديه القضاء من الولي ، لكونه بمثابة الكفارة وهي - بمناسبة الحكم والموضوع - تختص بالمعذور . فهو وجه استحساني لا يركن إليه لاثبات حكم شرعي ، ولا يقاوم الاطلاق . كما أنه لا وجه للاستناد في القول بالاختصاص إلى قوله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 1 ) لكونه ناظرا إلى العقاب في الآخرة ، فهو أجنبي عن محل الكلام ، فإنه لا مانع من كون فعل الغير - الصادر منه بالاختيار ولو عصيانا - موضوعا لتكليف غيره كما في تنجيس المسجد ، حيث يجب التطهير وإن كان التنجيس بفعل الغير عصيانا .ومقامنا من هذا القبيل ، فإن فوات الفريضة من الميت موضوع لتكليف الولي بالقضاء عنه ، وهذا لا يفرق فيه بين أن يكون الفوت منه لعذر ، أو عصيانا ، لاطلاق النصوص السليمة عما يصلح للتقييد . وعن الحلي وابن سعيد ( قدهما ) الاختصاص بما فات في مرض الموت . وليس له وجه ظاهر ، عدا دعوى انصراف النصوص إلى ذلك . وفيه ما لا يخفى فإن صحيحة حفص المتقدمة ( 2 ) - وهي العمدة في المقام - مطلقة بالإضافة إلى مرض الموت وغيره .
هامش
( 1 ) الأنعام : 164 . ( 2 ) تقدمت في ص 318 .