تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
المسألة يتعدى من الصوم إلى الصلاة . وهذا الاستدلال - كما ترى - من أغرب أنواعه ، ولا سيما من مثله ( قده ) لورود نظير ذلك في غير واحد من الروايات مما لا يقصد به إلا السؤال عن أصل المشروعية جزما والوجه فيه : أن المفروض في مورد السؤال في هذه الروايات إنما هو عروض الموت قبل خروج شهر رمضان - أي قبل زمان يتمكن فيه الميت من قضاء الصوم - ولا شك في أن مشروعية القضاء من الولي أو غيره - حينئذ - تكون في غاية الخفاء ، لعدم ثبوته في حق الميت حتى يقضى عنه . وكيف يقضي النائب ما لم يكلف المنوب عنه به لا أداءا - لأجل العذر من المرض والسفر والطمث ونحو ذلك - ولا قضاءا لكون ظرفه بعد شهر رمضان ، لقوله تعالى : ( . فعدة من أيام أخر . ) ( 1 ) وقد فرض موته قبل خروج الشهر . بل قد ورد المنع عنه في بعض النصوص ، معللا بأن الله لم يجعله بعد الاصرار من السائل على القضاء بقوله : " فإني أشتهي أن أقضي عنها ، وقد أوصتني بذلك فأجابه ( عليه السلام ) قائلا : ( كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها ؟ فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم " . ( 2 ) وعلى الجملة : مشروعية القضاء في مفروض المسألة ليست من الواضحات الغنية عن السؤال ، وإنما هي - لأجل خفائها كما عرفت - بحاجة إلى ذلك ، وعليه فلا مقتضي لحمل الصحيحة على السؤال عن
هامش
( 1 ) البقرة 184 و 185 . ( 2 ) الوسائل : باب 23 من أبواب شهر رمضان ح 12 .