شرح
فإن لفظ ال ( ميت ) يشمل الرجل والمرأة .
كما أن مقتضى بعضها الآخر وهو - الأكثر - الاختصاص بالرجل
لوروده فيه ، كصحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) : " في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام . قال :
يقضي عنه أولى الناس بميراثه ، قلت : فإن كان أولى الناس به
امرأة ، فقال : لا ، إلا الرجل " . ( 1 )
وقد يستدل للمشهور : بحمل ال ( ميت ) في رواية ابن سنان
على الرجل كما في سائر النصوص ، إما لأجل دعوى انصرافه إليه .
أو لأنه مقتضى الجمع بحمل المطلق على المقيد . وكلاهما كما ترى .
أما دعوى الانصراف فلا وجه لها ، بعد اشتراك الذكر والأنثى
في اطلاق اللفظ وصدقه عليهما على حد سواء . وأما ارتكاب التقييد
فلكونه فرع المعارضة ، ولا تعارض بين المثبتين بعد عدم ثبوت
مفهوم القيد . ولا سيما أن التقييد بالرجل مذكور في كلام السائل
دون الإمام ( عليه السلام ) . فالانصاف : أن الاطلاق في رواية
ابن سنان محكم ، فلا قصور فيها دلالة .
نعم : هي ضعيفة السند بالارسال ، لما أشرنا إليه سابقا من
أن روايات الكتاب المذكور بأجمعها ملحقة بالمراسيل . فالمقتضي
للتعميم قاصر في نفسه لانحصاره في الرواية المذكورة وهي ضعيفة
وحيث كان الحكم بوجوب القضاء على الولي على خلاف القاعدة لزم
الاقتصار فيه على القدر المتيقن ، وهو الرجل ، فإنه مورد النصوص
وأما المرأة فلم يرد فيها ذلك . ولا وجه للتعدي إليها ، لاحتمال
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5 .