شرح
اختصاصه بالرجل ، فينفي وجوب القضاء عنها بالبراءة . فما هو
المشهور من الاختصاص هو الصحيح لما عرفت ، لا لما ذكر
من الوجهين .
ثم إنه ربما يستدل للتعميم - مضافا إلى اطلاق رواية ابن سنان
وقد عرفت الحال فيه - بما دل من النصوص على وجوب قضاء الولي
عن المرأة في الصوم ، بناءا على عدم الفرق لعدم القول بالفصل بينهما
وهذا لا بأس به لو تمت دلالة النصوص في موردها على الوجوب
لكنها غير تامة ، فإن أقصى ما تدل عليه هو الجواز والمشروعية دون
الوجوب ، وعمدتها :
صحيحة أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : " سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان ، أو طمثت أو
سافرت ، فماتت قبل خروج شهر رمضان ، هل يقضي عنها ،
قال : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم " ( 1 ) . ونحوها
صحيح محمد بن مسلم . ( 2 )وقد استدل بها شيخنا الأنصاري ( قده ) على الوجوب ، بدعوى
وضوح مشروعية القضاء عن الغير بحيث لا يكاد يخفى ذلك على
أحد . فضلا عن مثل أبي حمزة الذي هو من أجلاء أصحاب الأئمة
( عليهم السلام ) فليس السؤال إلا عن الوجوب وقد فصل ( عليه السلام )
في ذلك بين السفر وغيره ، وبما أنه لا يحتمل الوجوب الوجوب في حق غير
الولي فلا محالة يختص الحكم به ، وبمقتضى عدم القول بالفصل في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 16 .